جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨ - الفصل الثاني في الأحكام
..........
ما دل عليه الحديث، فوجب أن يكون باطلا.
الثاني: القول بالإرث كالدائم حتى لو شرطا سقوطه بطل الشرط، و لا يعتبر هذا القول إلّا مع انتفاء موانع الإرث في النسب كالرق و القتل، فيكون المقتضي للإرث هو مطلق العقد، أي الماهية لا بشرط شيء حتى لو شرط فيه عدم الإرث بطل الشرط كالدائم.
و هذا القول منقول عن ابن البراج [١]، و وجهه إنها زوجة قطعا، فيندرج في آية توارث [٢] الزوجين عملا بعمومها.
و يضعّف بثبوت المخصص، فإن الأخبار التي لا سبيل إلى ردها واردة بعدم التوارث في المتعة، و أن المستمتع بها كالأمة، و أنها مستأجرة، فكيف يكون العموم متمسكا.
الثالث: القول بالإرث إذا لم يشترط سقوطه، فيكون المقتضي للإرث هو العقد بشرط لا شيء، و لو شرطا ثبوته عند هذا القائل لكان اشتراطا لما يقتضيه العقد.
و هو اختيار المرتضى، و ابن أبي عقيل [٣]، و وجهه عموم الآية [٤]، فإن اشترطا عدمه سقط، لعموم قوله عليه السلام: «المؤمنون عند شروطهم» [٥]، و لقول الباقر عليه السلام في موثقة محمد بن مسلم في المتمتعين: «أنهما يتوارثان إذا لم يشترطاه، و إنما الشرط بعد النكاح» [٦].
و أجاب الشيخ عن هذا: بأن المراد به اشتراط الأجل، أي إذا لم يشترطا
[١] المهذب ٢: ٢٤٣.
[٢] النساء: ١٢.
[٣] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٦١.
[٤] النساء: ١٢.
[٥] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥.
[٦] الكافي ٥: ٤٦٥ حديث ١، التهذيب ٧: ٢٦٥ حديث ١١٤٤، الاستبصار ٣: ١٥٠ حديث ٥٥٠.