جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٩ - الأول عدم قبولية الملك كالخمر و الخنزير
و لو أصدقها عينا، فخرجت مستحقة، فإن كانت مثلية فالمثل، و إلّا فالقيمة، و يحتمل مهر المثل. (١)
ببطلان التسمية في كل من العبد الحر مع تعلق الغرض بعين المعقود عليه و صلاحيته للعقد عليه مشكل، و القول بتلفيق الصداق من المسمّى و مهر المثل مع تنافي مقتضاهما أيضا مشكل، و الانتقال إلى قيمة الحر على تقدير العبودية مع عدم تسميته مشكل، فالتوقف اولى.
قوله: (و لو أصدقها عينا فخرجت مستحقة، فإن كانت مثلية فالمثل، و إلّا القيمة، و يحتمل مهر المثل).
[١] هذه أيضا من مسائل الباب، و صورتها أنه إذا أصدقها عينا فخرجت مستحقة لغير المصداق بطل كونها صداقا، لامتناع صحة نقل مال الغير، و فيما يجب لها وجهان:
أحدهما: أنه يجب لها مثل تلك العين إن كانت مثلية و قيمتها إن كانت قيمية، لأن العقد و التراضي جرى على تلك العين و قد تعذر إيصالها، لأنها مال الغير، فوجب بدلها و هو المثل أو القيمة.
و الثاني: أنه يجب مهر المثل، لفساد التسمية المقتضي لبطلان الصداق، و تعذر الرجوع و يلوح من عباراتهم وجوبه بالتسمية، و به صرح الشارح الفاضل ولد المصنف [١]، و فيه نظر، لأن بطلان المسمّى ليس تسمية لشيء آخر و لا يقتضيها، و إنما صح النكاح مجردا عن المهر، و قد صرح الشارح السيد بأنه يكون بمنزلة من لم يسم مهرا.
ثم اعلم أن الشارح ولد المصنف ذكر في تحقيقه بناء الوجهين في المسألة على أن الصداق حقيقة أم لا.
[١] إيضاح الفوائد ٣: ٢٠٣.