جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٠ - الأول في الصحيح
..........
استقرار جميع المهر بموت كل واحد من الزوجين سواء الرجل و المرأة، و قد ذكرنا خلاف الصدوق في الاستقرار بموت الرجل و بيّنا ضعفه و حققنا أنه يستقر به.
و أما موت المرأة فقد ذهب عامة الأصحاب إلى أنه كذلك، و ذهب الشيخ في النهاية [١]، و ابن البراج في الكامل [٢]، و قطب الدين الكيدري [٣] إلى أنه إنما يجب بموتها النصف خاصة، تعويلا على عدة أخبار، منها رواية ابن أبي يعفور في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال: في امرأة توفيت قبل أن يدخل بها زوجها مالها من المهر، و كيف ميراثها؟ قال: «إذا كان قد أمهرها صداقا فلها نصف المهر، و هو يرثها» [٤] الحديث، و غير ذلك من الاخبار [٥].
و المختار ما قدمناه، فقد روى منصور بن حازم في الموثق عن الصادق عليه السلام قال: قلت له: رجل تزوج امرأة و سمّى لها صداقا، ثم مات عنها و لم يدخل بها قال: «لها المهر كاملا و لها الميراث» قلت: فإنهم قد رووا عنك أن لها نصف المهر قال:
«لا يحفظون عني إنما ذلك للمطلقة» [٦].
قال الشارح الفاضل السيد: يحتمل أن يكون مراد الشيخ بقوله: لأوليائها النصف من جهة سقوط النصف الآخر عن الزوج بالميراث، لكونها غير ذات ولد بقرينة قوله: كان لأوليائها النصف، و حينئذ لا يبقى بين القولين منافاة.
[١] النهاية: ٤٧١.
[٢] قاله في المهذب أيضا ٢: ٢٠٤.
[٣] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٤٤.
[٤] الكافي ٦: ١١٩ حديث ٦، التهذيب ٨: ١٤٧ حديث ٥١٠، الاستبصار ٣: ٣٤١ حديث ١٢٢٠.
[٥] الكافي ٦: ١١٩ حديث ٧- ١٠، التهذيب ٨: ١٤٧ حديث ٥١١- ٥١٢.
[٦] التهذيب ٨: ١٤٧ حديث ٥١٣، الاستبصار ٣: ٣٤٢ حديث ١٢٢٣.