جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٥ - الأول في الصحيح
..........
يلزمه إلّا النصف [١]، و تبعه ابن البراج [٢]، و قطب الدين الكيدري [٣].
و قريب منه قول ابن الجنيد فإنه أوجب المهر بالخلوة، و لم يجوّز للمرأة أخذها إذا لم يقع جماع، و لا ما يقوم مقامه من إنزال الماء بغير إيلاج أو لمس عورة أو نظر إليها أو قبلة، فإن تلذذ بشيء من ذلك خصيا كان أو عنينا أو فحلا لزمه المهر [٤].
و قال ابن حمزة: إذا خلا بها و ادعى عدم المواقعة، فإن أمكنه إقامة البينة على ذلك فأقامها قبلت منه، و إلّا فالقول قولها بيمينها [٥].
و قال ابن بابويه في المقنع: إذا خلا الزوج بزوجته ثم أنكرا معا المجامعة لم يصدّقا، لأنها تنفي عن نفسها العدة، و هو ينفي وجوب المهر [٦].
و حكى الشيخ في المبسوط [٧] و الخلاف [٨] عن قوم من أصحابنا أن الخلوة كالدخول يستقر بها المسمّى و تجب بها العدة، و قال فيهما: إلّا أن وجودها كعدمها فيجب بالطلاق بعدها نصف الصداق و لا عدة على المرأة.
و الى هذا ذهب ابن ابي عقيل [٩]، و عامة المتأخرين، و هو الذي صرحنا باختياره سابقا.
لنا: قوله تعالى:
[١] النهاية: ٤٧١.
[٢] المهذب ٢: ٢٠٤.
[٣] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٤٣.
[٤] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٤٣.
[٥] الوسيلة: ٤١٩.
[٦] المقنع: ١٠٩.
[٧] المبسوط ٤: ٣١٨.
[٨] الخلاف ٣: ١٢ مسألة ٤٢ كتاب الطلاق.
[٩] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٤٣.