جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤ - الفصل الثاني في الأحكام
و لا يقع بها طلاق، بل تبين بانقضاء المدة، و لا إيلاء و لا لعان على رأي، و يقع الظهار على رأي. (١)
مقطوعة ابن أبي عمير التصريح بذلك، و قريب منها رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: أ رأيت إن حبلت، قال: «هو ولده» [١]، و ترك الاستفصال عن العزل و عدمه دليل العموم، و لا يقدح العزل لأن الماء قد يسبق من غير شعور.
ج: لو نفى ولد المتعة انتفى ظاهرا و لم يتوقف على اللعان، بخلاف الدوام إجماعا منا، و لأن فراش المستمتع بها ضعيف، لأنها كالأمة في بعض الأخبار، و في بعضها أنها مستأجرة.
و لا ريب أنه لا يجوز له نفيه بمجرد العزل إذا كان لاحقا به، لكن لو نفاه انتفى ظاهرا، فلا تجري عليه أحكام البنوة ظاهرا، و عليه فيما بينه و بين اللّه تعالى أن يعمل بما يعلم.
قوله: (و لا يقع بها طلاق بل تبين بانقضاء المدة، و لا إيلاء و لا لعان على رأي، و يقع الظهار على رأي).
[١] هنا مسائل:
الاولى: لا خلاف بين الأصحاب في أن المستمتع بها لا يقع بها طلاق، بل تبين بانقضاء المدة، أو بهبته إياها. و في رواية محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قلت: و تبين بغير طلاق؟ قال: «نعم» [٢].
الثانية: لا يقع بها إيلاء على أقوى الوجهين، لظاهر قوله تعالى وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلٰاقَ [٣]، و ليس في المتعة طلاق، و لأن من لوازم الإيلاء المطالبة بالوطء
[١] الكافي ٥: ٤٦٤ حديث ١، التهذيب ٧: ٢٦٩ حديث ١١٥٤، الاستبصار ٣: ١٥٢ حديث ٥٥٧.
[٢] الكافي ٥: ٤٥٩ حديث ٢، التهذيب ٧: ٢٦٦ حديث ١١٤٧، الاستبصار ٣: ١٥١ حديث ٥٥٣.
[٣] البقرة: ٢٢٧.