جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٩ - ه - لا يرجع بالغرامة على الغار إلا بعد أن يغرم القيمة
و كذا لو رجع الشاهدان بإتلاف مال أو جناية بعد الحكم لم يرجع المحكوم عليه عليهما إلّا بعد الغرم، و كذا الضامن يرجع بعد الدفع.
و للمغرور مطالبة الغار بالتخليص من مطالبة المرأة أو السيد، كما أن الضامن يطالب المضمون عنه بالتخليص.
و: لو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها، أعلى أو أدون، فالأقرب أنه
المصنف: (و للمغرور مطالبة الغار بالتخليص من مطالبة المرأة أو السيد.) معناه أن المغرور و إن كان لا يرجع بما يوجب التغرير من الغرم حتى يغرم، لكن له مطالبة الغار بالتخليص من مطالبة المرأة بالمهر، حيث تكون حرة أو مكاتبة، أو مطالبة السيد إذا كانت أمة.
و ذلك كما يطالب الضامن المضمون عنه بالتخليص حيث يكون الضمان بإذنه، فإنه و إن لم يكن له عليه رجوع بالمال المضمون إلّا بعد أدائه، لكن له هذا القدر من الارتفاق، و هو مطالبته بالتخليص منه، لأنّ إبراء ذمته من المطالبة و قطع السلطنة عنه غرض مطلوب.
و الظاهر أن مراده التنبيه على استحقاق المغرور مطالبة الغار بالتخليص في المسائل الثلاث التي ذكرها، إلّا أنه لم يذكر سوى مطالبة المرأة و السيد، و كأنه أخرج ذلك مخرج المثال.
و اعلم أن المصنف ذكر في الضمان أنه ليس للضامن مطالبة المضمون عنه بالتخليص قبل المطالبة، و ذكر في استحقاق مطالبته إذا طولب و لما يغرم اشكالا، و هنا أطلق استحقاقه المطالبة بالتخليص، و لا يستقيم الإطلاق بل ينزل على ما إذا طولب، فيكون رجوعا عن الإشكال الذي ذكره في الضمان الى الجزم.
قوله: (لو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها أعلى أو أدون فالأقرب