جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٩ - الفصل الثالث في التدليس
و لو اشتبه على كل منهما زوجته بالأخرى قبل الدخول، منع منه و الزم بالطلاق و لا تحسب في الثلث و يلزم نصف المهر، فيقسم بينهما بالسوية إن تداعياه، أو يقرع فيه، أو يوقف حتى يصطلحا.
و يحرم على كل منهما أم كل واحدة منهما، و تحرم كل منهما على أب الزوج و ابنه. و الميراث كالمهر، و يحتمل القرعة ابتداء، (١)
غرم مهر المثل و لا يرجع به على أحد، و ينبغي تأمل هذا التفصيل لأني لم أجد به قائلا.
الرابع: لو مات أحد الزوجين ورثه الآخر، سواء كان في عدة الشبهة أم لا.
و قول المصنف: (و لو ماتتا في العدة.) يوهم أن لها دخلا في الإرث، و ليس كذلك، و المصنف تبع في ذلك عبارة الشيخ و لفظ الرواية لا يلزم منه تخصيص، لأن السؤال وقع عن حكم موتهما في العدة فكان الجواب على طبقه.
قوله: (و لو اشتبهت على كل منهما زوجته بالأخرى قبل الدخول منع منه و الزم الطلاق، و لا يحسب الثلاث، و يلزم تنصيف المهر فيقسم بينهما بالسوية إن تداعياه، أو يقرع فيه، أو يوقف حتى يصطلحا، و يحرم على كل واحد منهما أم كل واحدة منهما، و تحرم كل منهما على أب الزوج و ابنه، و الميراث كالمهر و يحتمل القرعة ابتداء).
[١] إذا عقد رجلان على امرأتين بمهرين ثم اشتبهت زوجة كل واحد منهما بالأخرى فبيان أحكامها في مسائل:
الأولى: تحريمهما على الزوجين. فإن الزوجة إذا اشتبهت بالأجنبية حرمتا، لوجوب اجتناب الأجنبية و لا يتم إلّا باجتنابهما، و لا يرتفع بذلك النكاح قطعا و إنما تحرم الاستمتاعات التي شأنها أن تحل به.
و كذا النظر و اللمس و ما جرى مجراهما، فعلى هذا لو لم يكونا قد دخلا بهما منعا