جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٧ - الفصل الثالث في التدليس
و لو أدخلت امرأة كل واحد من الزوجين على صاحبه فوطأها، فلها المسمّى على زوجها و مهر المثل على واطئها، و ترد كل منهما على زوجها، و لا يطأها إلّا بعد العدة.
و لو ماتتا في العدة أو مات الزوجان ورث كل زوجته، و بالعكس. (١)
قوله: (و لو أدخلت امرأة كل من الزوجين على صاحبه فوطأها فلها المسمّى على زوجها و مهر المثل على واطئها، و ترد كل منهما على زوجها و لا يطأها إلّا بعد العدة، و لو ماتتا في العدة أو مات الزوجان ورث كل زوجته و بالعكس).
[١] قال الشيخ في النهاية: إذا عقد الرجلان على امرأتين، فأدخلت امرأة هذا على هذا و الأخرى على الآخر ثم علم بعد ذلك، فإن كانا قد دخلا بهما كان لكل واحدة منهما الصداق، و إن كان الولي قد تعمد ذلك اغرم الصداق.
و لا يقرب كل واحد منهما امرأته حتى تنقضي عدتها، فإن ماتتا قبل انقضاء العدة فليرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما و يرثاهما الرجلان، و إن مات الرجلان و هما في العدة فإنهما ترثانهما و لهما المسمّى [١]، هذا كلامه رحمه اللّه.
قال ابن إدريس: الصحيح من الأقوال أن بموت أحد الزوجين أما المرأة أو الرجل يستقر جميع المهر كملا، سواء دخل بها الرجل أم لا [٢].
احتج الشيخ بما رواه جميل بن صالح عن بعض أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام: في أختين أهديتا إلى أخوين في ليلة فأدخلت امرأة هذا على هذا و أدخلت امرأة هذا على هذا، قال: «لكل منهما الصداق بالغشيان، و إن كان وليهما يعلم ذلك اغرم الصداق و لا يقرب واحد منهما امرأته حتى تنقضي العدة، فإذا انقضت العدة
[١] النهاية: ٤٨٨.
[٢] السرائر: ٣١٠.