جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٥ - الفصل الثالث في التدليس
و لو تزوج متعة فبانت كتابية، أو دواما على رأي من سوغه، فلا فسخ، إلّا أن يطلق أو يهب المدة، و لا يسقط من المهر شيء (١)، و لو شرط الإسلام فله الفسخ.
الوارد به لغة، و شرعا، فيرجع فيه إلى رأي الحاكم، و هو قريب مما ذكره المصنف.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن إطلاق كلامهم يقتضي ثبوت النقص سواء علم سبق الثيبوبة أم لا، و كلام المحقق في النكت صريح في ذلك [١].
و هذا الحكم مشهور بين الأصحاب، و الذي يقتضيه الدليل عدم نقص شيء كما يراه أبو الصلاح [٢]، إلّا أن مخالفة الأصحاب لا يخلو من شيء، فإن قلنا به فكلام المحقق قريب.
قوله: (و لو تزوج متعة فبانت كتابية، أو دواما على رأي من سوغه فلا فسخ، إلّا أن يطلق أو يهب المدة و لا يسقط من المهر شيء).
[١] أي: لو تزوج امرأة يظن أنها مسلمة، أو على أنها مسلمة لكن لم يشترط إسلامها في العقد فظهرت كتابية و النكاح متعة على رأي المصنف و من جرى مجراه في القول بمنع نكاح المسلم الكتابية دواما و تجويز المتعة، أو دائم على قول من جوز نكاحها دواما.
و لما كان هذا غير مرضي عند المصنف بناه على رأي من سوغه ليستقيم الحكم، لأن إثبات الفسخ و نفيه فرع صحة النكاح في نفسه كما لا يخفى ما يثبت للزوج بذلك فسخ، لأن عدم الإسلام في الزوجة لا يعد عيبا بالنسبة إلى النكاح.
و لا ينقص بسببه الاستمتاع فلا ينقص من المهر بسببه شيء بخلاف ما إذا تزوج على انها بكر فظهرت ثيبا.
فان قيل، قوله: (إلّا أن يطلق أو يهب المدة) استثناء مما ذا؟
[١] نكت النهاية (ضمن الجوامع الفقهية): ٦٣٨.
[٢] الكافي في الفقه: ٢٩٦.