جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠١ - الفصل الثالث في التدليس
و كذا كل من أدخل عليه غير زوجته فظنها زوجته، سواء كانت أعلى أو أدون، و لو دخل مع العلم لم يرجع على أحد.
و لو شرط البكارة، فإن ثبت سبق الثيوبة فالأقرب أن له الفسخ، و يدفع المهر و يرجع به على من دلسها، فإن كانت هي رجع، إلّا بأقل ما يمكن أن يكون مهرا، و إن لم يثبت فلا فسخ، لاحتمال تجدده بسبب خفي.
و قيل: له نقص شيء من مهرها، و هو ما بين مهر البكر و الثيب عادة. (١)
فأدخلت عليه غيرها حكمها ما ذكرنا، سواء كانت أعلى من الزوجة أو أدون.
و الى هذا أشار بقوله: (و كذا كل من أدخل عليه غير زوجته فظنها زوجته سواء كانت أعلى أو أدون).
و إنما قيد بقوله: (فظنها زوجته)، لأنه لو علم أنها غيرها و هي جاهلة ثم دخل بها وجب عليه مهر المثل لها، و لم يرجع به على أحد، لانتفاء الغرور و الى هذا أشار بقوله:
(و لو دخل مع العلم لم يرجع على أحد).
قوله: (و لو شرط البكارة، فإن ثبت سبق الثيبوبة فالأقرب أن له الفسخ، و يدفع المهر و يرجع به على من دلسها، فإن كانت هي رجع إلّا بأقل ما يمكن أن يكون مهرا، و إن لم يثبت فلا فسخ لاحتمال تجدده بسبب خفي و قيل: له نقص شيء من مهرها و هو ما بين مهر البكر و الثيب عادة).
[١] إذا تزوج امرأة على أنها بكر فظهرت ثيبا، ففي ثبوت الفسخ بذلك و عدمه خلاف، و على القول بعدم ثبوت الفسخ فهل له أن ينقص شيئا من مهرها؟ فيه خلاف ايضا، و تحقيق ذلك يقع في مقامين:
الأول: الفسخ و قد نفاه أبو الصلاح، فإنه قال: إذا تزوج بكرا فوجدها ثيبا فأقرت الزوجة بذلك حسب أو قامت به البيّنة فليس بعيب يوجب الرد و لا نقصان