جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٠ - الفصل الثالث في التدليس
و لو أدخل بنته من الأمة على من زوجه بنت مهيرة، فرّق بينهما و لها مهر المثل، و يرجع به على السابق و يدخل على زوجته. (١)
أما بعد الدخول فإنه يجب المسمّى على الأصح بدفعه إلى الزوجة و يرجع بجميعه على المدلّس، سواء كان أباها أو غيره، و لو كانت هي المدلسة فإن لم يكن دفع إليها شيئا من المهر، وجب أن يدفع إليها أقل ما يصح جعله مهرا دون ما عداه، لوقوع التقاص في الزائد، و إن كان دفع إليها شيئا منه رجع به لا بأقل ما يجعل مهرا على ما تقدم غير مرة.
الثالث: الضمير في قوله: (و لو خرجت بنت معتقة) يعود إلى المزوجة على أنها بنت مهيرة، و لا يخفى أن الاشكال إنما هو مع الشرط لا بدونه، لأنه قد أفاد أنها لو خرجت بنت أمة لا فسخ مع عدم الاشتراط، فإذا خرجت بنت معتقة لم يثبت الفسخ بطريق أولى.
قوله: (و لو ادخل بنته من الأمة على من زوجه بنت مهيرة فرّق بينهما و لها مهر المثل، و يرجع به على السابق، و يدخل على زوجته).
[١] إذا جرى العقد على بنت المهيرة بعينها ثم أدخلت عليه بنت الأمة فإن دخل بها وجب لها بالدخول مهر المثل إن لم يكن عالما بأنها غير الزوجة، أو علمت ذلك و جهل التحريم، و إلّا فهي زانية لا مهر لها. فإن كان قد دفع إليها المهر نظر فإن طابق مهر المثل فلا بحث، و إن نقص أكمله، و إن زاد استرد الزائد، و مع علمها بالتحريم يسترد الجميع ثم يرجع به على من دلّسها.
و لو اتفق تدليسها نفسها و عدم علمها بالتحريم رجع عليها بما دفعه إليها إلّا أقل ما يصح أن يكون مهرا و إن لم يكن دفع إليها شيئا لم يجب لها إلّا ذلك.
و أما الزوجة فإنها على نكاحها يجب تسليمها إليه، و يستحق عليه ما سمّى لها، و لا يختص هذا الحكم ببنت المهيرة و بنت الأمة، بل كل من عقد على امرأة