جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٢ - الفصل الثالث في التدليس
فكما تقدم.
و لو تزوج لا على أنها حرة و لا شرطها فلا خيار. (١)
فكما تقدّم، و لو تزوج لا على أنها حرة و لا شرطها فلا خيار).
[١] هنا مسألتان:
الأولى: إذا تزوج امرأة على أنها حرة و لم يشترط ذلك في العقد، فحكمها حكم من شرط حريتها في العقد صرح بذلك المصنف في هذا الكتاب.
و ذهب الشيخ في المبسوط إلى أنه إن اشترط الحرية في العقد ثبت الخيار، لظهور الرقية، و إلّا كان النكاح ماضيا [١]، و كلام باقي الأصحاب محتمل، لأن عبارة الأكثر إذا تزوجها على أنها حرة.
و ظاهر هذه العبارة لا يمتنع أن يراد به الاشتراط في العقد لكنه مع ذلك محتمل بجريان العقد عليه قبله، و إرادته من غير أن يتعرض إليه في العقد، و كذا عبارة المصنف في التحرير [٢]، و عندي في ذلك تردد.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه يتحقق من تزوجها على ذلك بأن يقول المتولي للنكاح في معرض الترغيب فيه للزوج: فلانة حرة فتزوجها، و نحو ذلك، ثم يترتب عليه تزويجها، بخلاف ما لو أخبر بذلك لا للتزويج فاتفق تزويج السامع بها، أو أخبر به للتزويج لكن لغير الزوج على ما ذكره المصنف في الضابط سابقا.
و يلوح من إطلاق عبارة المصنف أنه لا دخل لاتصال العقد بهذا القول و انفصاله عنه في ثبوت التدليس و عدمه، و هو متجه بل ينبغي أن يكون المعتبر كون ذلك له دخل في حصول النكاح.
و ظاهر قول المصنف: (فكما تقدم) ثبوت خيار الفسخ مع صحة النكاح
[١] المبسوط ٤: ٢٥٤.
[٢] التحرير ٢: ٣٠.