جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩١ - الفصل الثالث في التدليس
استحقاقها المهر و وجوب تسليمها إياه، فيكون ذلك ناشئا عنه.
و بقي قسم ثالث و هو ما إذا كان المدلس أجنبيا غيرها و غير المولى، لم يذكر المصنف حكمه و كأنه تركه لظهوره، إذ لا بحث في الرجوع عليه بجميع المهر المستحق للمولى، و لو دفعه إليها في هذه الحالة فتلف في يدها، فإن حكمنا بالتبعية لها فيما سبق إذا أعتقت غرم مهرا آخر للسيد و رجع به على المدلس، و إن حكمنا بالرجوع على السيد هناك رجع على المدلس هنا بكل من المهرين.
إذا عرفت ذلك فارجع إلى عبارة الكتاب و اعلم أن قوله: (و إن دخل) و صلي لما قبله، و قوله: (و إن فسخ) كلام مستأنف.
و قوله: (و بعده المسمّى للمولى) صحيح إذا كان العقد باذن المولى سابقا أو لاحقا، أما إذا كان بغير اذنه فإن وجوب المسمّى [١] غير ظاهر لفساد النكاح، و المصنف جرى على ما اختاره في أول باب نكاح المماليك، و قد بينا ما فيه.
و قوله: (و يرجع بما غرمه) ظاهره يتناول الرجوع بجميع المهر، و قد سبق قبل العيوب في كلامه إشكال في الرجوع بما زاد على مهر المثل و هو آت هنا، و كذا يشمل الرجوع بالنفقة فإنها من جملة ما غرمه، و ذلك مع فساد النكاح ظاهر، أما مع صحته فمحتمل.
و أما قيمة الولد فيرجع بها لا محالة، لأن لزومها محض تخسير، لأن الزوج لم يدخل في العقد على ضمانها، لأن العقد على الحرة يقتضي عدم العوض عن الولد.
قوله: (و لو لم يشترط الحرية بل تزوجها على أنها حرة فخرجت أمة
[١] في (ض): المهر.