جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٩ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
و لو وطأها و سقط عنه دعوى العنة، ثم بانت، ثم تزوجها فادعتها سمعت. (١)
و لو تزوج بأربع و طلقهن فشهدن عليه بالعنة لم تسمع. (٢)
و هل يثبت للأولياء الخيار؟ الوجه ذلك مع مصلحة المولى عليه، زوجا
و غيرها عندنا، خلافا للشافعي في أحد القولين [١]، و مثله ما لو علم بعيبها قبل العقد.
قوله: (و لو وطأها و سقط عنه دعوى العنة ثم بانت ثم تزوجها فادعتها سمعت).
[١] أي: لو وطأها بعد دعوى العنة و ثبوتها، سواء كان قبل السنة أو فيها، سقط عنه دعوى العنة و انتفى الخيار كما سبق غير مرة.
و كذا بعد السنة، صرح به في التحرير [٢]، فإذا بانت منه بفسخ منها أو منه، أو طلاق بائن، أو انتهى الى البينونة، ثم تزوجها بعقد جديد فادعت العنة، سمعت دعواها قطعا، لأنه نكاح جديد و دعوى مستأنفة.
و من الممكن أن تحدث له العنة، و الوطء في نكاح سابق على النكاح الجديد لا يسقط حكم العنة فيه، فتجري عليها الأحكام المتقدمة.
قوله: (و لو تزوج بأربع و طلقهن فشهدن عليه بالعنة لم تسمع).
[٢] إنما لم تسمع شهادتهن و إن كن بصفات الشاهد، لأنا قد بيّنا أن المرأة قد تقطع بعنة الزوج، لأن شهادة النساء لا تسمع في عيوب الرجال.
قوله: (و هل للأولياء الخيار؟ الوجه ذلك مع مصلحة المولى عليه زوجا
[١] المغني لابن قدامة ٣: ٢٠٣.
[٢] التحرير ٢: ٢٩.