جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٨ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
و لا فرق في لزوم العقد باختيار المقام معه في أثناء السنة أو بعدها (١)، و إذا علمت بعنته قبل العقد فلا خيار. (٢)
الخيار هنا هو تغييب الحشفة في الفرج بحيث يشمل الشفران و ملتقاهما عليها، اما إذا انقلبت الشفران الى الباطن و كانت الحشفة تلاقي ما انعكس من البشرة الباطنة ففي اعتباره في ذلك و نظائره توقف، هذا حكم سليم الحشفة، أما مقطوعها ففي حكمه وجهان:
أحدهما: الاكتفاء بتغييب قدرها، لأنها المرجع عند وجودها، فيصار الى قدرها عند فقدها.
و الثاني: اعتبار تغييب الكل، فإنه ليس بعد الحشفة حد يرجع اليه، و اختار الشيخ في المبسوط الأول [١]، و تردد المصنف في التحرير [٢].
و لو وطأها في الحيض أو النفاس أو الإحرام خرج عن حكم العنة، لحصول الوطء الحقيقي، و لا يقدح كونه محرما، و كذا لو وطأ في الدبر عندنا.
قوله: (و لا فرق في لزوم العقد باختيار المقام معه في أثناء السنة و بعدها).
[١] أما بعد السنة فلأنه محل الخيار، فإذا اختارت المقام سقط. و أما اختيارها ذلك في الأثناء فقد حكى الشيخ في المبسوط فيه خلافا، ثم قوى السقوط [٣]، و هو المختار، و يدل عليه رواية أبي البختري التي ذكرناها فيما تقدم.
قوله: (و إذا علمت بعيبه قبل العقد فلا خيار).
[٢] لأن إقدامها على النكاح في هذه الحالة يتضمن الرضى بالعيب، سواء العنة
[١] المبسوط ٤: ٢٦٤.
[٢] التحرير ٢: ٣٠.
[٣] المبسوط ٤: ٢٦٤.