جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٧ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
و يسقط حكم العنة بتغيّب الحشفة، و مقطوعها بقدرها، و بالوطء في الحيض و النفاس و الإحرام. (١)
و ذلك غير صالح للمانعية، لأن المانعية حكم أو لازم الحكم فيتوقف على نص الشارع، و فيه قوة.
و الثاني: العدم و اختاره في التحرير [١]، لأن رضاه بالسابق رضى بما يحدث منه و يتولد عنه، و لأنه مع الزائد عيب واحد لاتحاد محله، بخلاف الحادث في محل آخر. و يضعف بمنع الرضى بما يحدث منه و منع تأثير الاتحاد المذكور. و لو حدث ذلك العيب في محل آخر غير الأول الذي وقع الرضى به فقد قطع المصنف بثبوت الخيار، لانتفاء الرضى به، و عموم النصوص يقتضي الثبوت، و أسنده الشيخ في المبسوط الى قوم و لم يصرح هو بالفتوى [٢].
و لا ريب أن الثبوت هنا أرجح، و لو اختلف نوع العيب المتجدد و السابق فلا بحث في الثبوت.
قوله: (و يسقط حكم العنة بتغيب الحشفة و مقطوعها بقدرها، و بالوطء في الحيض و النفاس و الإحرام).
[١] يتعلق بتغيب الحشفة في الفرج أحكام كثيرة كالتحصين، و التحليل، و وجوب الحد، و الكفارة في الصوم و الإحرام، و فساد العبادة مثل الصلاة و الصوم، و وجوب الغسل، و منه حكم العنة.
و الأصل في ذلك النص و الإجماع، و المعنى فيه أن الحشفة هي الآلة الحساسة لتلك اللذة.
إذا تقرر ذلك فالذي يخرج به من ثبت عنته عن حكم العنة بحيث يسقط
[١] التحرير ٢: ٢٩.
[٢] المبسوط ٤: ٢٥٣.