جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٧ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
..........
على كون الأجل سنة، معللين بأن تعذر الجماع قد يكون لعارض حرارة فيزول في الشتاء، أو برودة فيزول في الصيف، أو يبوسة فيزول في الربيع، أو رطوبة فيزول في الخريف.
و لا شبهة في أنه من حين المرافعة، فإذا مضت السنة مع عدم الإصابة علم انه خلقي.
و روى أبو البختري عن جعفر عن أبيه: «أن عليا عليه السلام كان يقول:
يؤخر العنين سنة من يوم ترافعه امرأته، فإن خلص إليها و إلّا فرق بينهما، فإن رضيت أن تقيم ثم طلبت الخيار بعد ذلك فقد سقط الخيار» [١].
و هذه الرواية و إن دلت على أن المعتبر أصابتها و عدمها، إلّا أن رواية غياث الضبي [٢] دالة على اعتبار أصابتها، أو اصابة غيرها في عدم الفسخ، و يؤيدها أن العنن إنما يكون مع العجز المحقق لضعف في القوى أو القلب أو الكبد أو تخلل في نفس الآلة، و هذا لا يختلف باختلاف النسوة.
و أما العجز عن امرأة دون أخرى فإنه قد يتفق، لاحتباس الشهوة عنها بسبب نفرة منها أو حياء أو لاختصاص المقدور عليها بالإنس بها أو وجود الميل إليها أو انتفاؤه عن غيرها. و كذا قد يتفق العجز عن المأتي و القدرة على غيره، لاعتياد خبيث، و في جميع ذلك لا يثبت الخيار عندنا.
و لو كان العجز عن الجماع لمرض لا يرجى زواله فهو في معنى العنة، و مثله من جبّ بعض ذكره فشل الباقي.
و رواية أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة
[١] التهذيب ٧: ٤٣١ حديث ١٧١٩، الاستبصار ٣: ٢٤٩ حديث ٨٩٤.
[٢] الكافي ٥: ٤١٠ حديث ٤، التهذيب ٧: ٤٣٠ حديث ١٧١٤، الاستبصار ٣: ٢٥٠ حديث ٨٦٩.