جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٩ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
و لو كان العيب فيه لزمه المهر في خاصه إذا فسخت بعد الوطء. (١)
و لو فسخ الزوج قبل الدخول سقط المهر، و كذا المرأة، إلّا في العنة فيثبت لها النصف.
و لو وطأ الخصي فلها المهر كملا و الفسخ، (٢)
و لقائل أن يقول: إن هذا الاستثناء إن كان حقا ثابتا للزوجة في مقابل الوطء المحترم فلا معنى للرجوع به على الولي كما لا يجوز به عليها، و إن لم يكن حقا لها ثابتا استحق الرجوع به على المدلس و إن كان هو الزوجة.
قوله: (و لو كان العيب فيه لزمه المهر في خاصه إذا فسخت بعد الوطء).
[١] أي: إذا كان العيب الموجب للفسخ في الزوج لزم الزوج المهر في خاصه، أي في خاص الزوج، أي في ماله الخاص به دون من دلسه، و هذا إذا كان الفسخ بعد الوطء الموجب لاستقرار المسمى.
و إنما وجب المهر هنا في خاصه دون من دلسه، لأن النكاح وقع صحيحا فأوجب المهر و استقر بالدخول، و رجوع الزوج في المسألة السابقة لكونه مغرورا، و هو هنا غير مغرور بل المغرور الزوجة و قد استوفت حقها فلا رجوع له على أحد.
و قال ابن حمزة: إن فسخ المرأة موجب لسقوط المهر، سواء كان قبل الدخول أو بعده [١]. و هو ضعيف، لاستقرار المسمّى بالدخول فلا يسقط فسخها.
قوله: (و لو فسخ الرجل قبل الدخول سقط المهر، و كذا المرأة إلّا في العنة فيثبت لها النصف، و لو وطأ الخصي فلها المهر كملا و الفسخ).
[٢] قد تبيّن أن العيب إما في الرجل أو المرأة، و على التقديرين إما أن يحصل
[١] الوسيلة: ٣٦٧.