جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤١ - و أما العرج
[و أما العرج]
و أما العرج فإن بلغ الإقعاد فالأقرب تسلّط الزوج على الفسخ به، و إلّا فلا. (١)
من البرص و الجذام و الجنون و العفل» [١]. و كلمة إنما للحصر.
و الجواب: روايتنا أخص، و الخاص مقدّم، على أن لنا ترجيحا من وجه آخر، و هو أن الدلالة من جانبنا منطوق اتفاقا، و من جانب المانع محل اختلاف، و المتفق عليه أرجح لو وقع التعارض.
إذا تقرر ذلك فاعلم أن العمى بجميع أنواعه موجب للخيار، لأنه معلق به و دائر معه، فمتى صدق العمى ثبت الخيار، سواء كانت مفتوحة أو لا. و لو كانت عوراء فلا خيار، للأصل، و لرواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام إنه قال في رجل يتزوج الى قوم فإذا امرأته عوراء و لم يبينوا له قال: «لا ترد» [٢] الحديث، و كذا العمش و قلة النظر لبياض و غيره، و كلّ ما جرى هذا المجرى بطريق أولى.
قوله: (و أما العرج فإن بلغ الإقعاد فالأقرب تسلّط الزوج على الفسخ به، و إلّا فلا).
[١] ظاهر المذهب أن العرج أيضا عيب ترد به المرأة، صرح بذلك الشيخ في النهاية [٣]، و المفيد [٤]، و أكثر الأصحاب [٥].
و لم يذكر كونه عيبا الشيخ في المبسوط و الخلاف [٦]، و كذا ابن البراج في
[١] التهذيب ٧: ٤٢٤ حديث ١٦٩٣، الاستبصار ٣: ٢٤٦ حديث ٨٨٠.
[٢] الكافي ٥: ٤٠٦ حديث ٦، التهذيب ٧: ٤٢٦ حديث ١٧٠١، الاستبصار ٣: ٢٤٧ حديث ٨٨٦.
[٣] النهاية: ٤٨٥.
[٤] المقنعة: ٨٠.
[٥] منهم ابن الجنيد كما في المختلف: ٥٥٣، و سلار في المراسم: ١٥٠، و أبو الصلاح في الكافي في الفقه: ٢٩٥.
[٦] المبسوط ٤: ٢٤٩، الخلاف ٢: ٢٢٦ مسألة ١٢٤ كتاب النكاح.