جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٤ - و اما المرأة
و لا يرد الرجل بعيب سوى ذلك. (١)
[و اما: المرأة]
و اما: المرأة فالمختص بها سبعة: الجذام، و البرص، و القرن، و الإفضاء، و العمى، و العرج، و الرتق. (٢)
أو ما جرى مجراها، و البحث إنما هو في خصوص كونه خنثى فالمناسب ترك هذا القيد، لأن حكمه معلوم مما سبق.
قوله: (و لا يرد الرجل بعيب سوى ذلك).
[١] لأن هذه العيوب هي التي ورد بها النص و صرح بها أجلة الأصحاب، و أما ما عداها فلا دليل على ثبوت الخيار به، و لا يخالف فيه إلّا نادر من الأصحاب.
فإن اللائح من كلام ابن البراج في المهذب اشتراك الرجل و المرأة في كون كل من الجنون و الجذام و العفل و البرص و العمى موجبا للخيار في النكاح [١]، و كذا ابن الجنيد [٢].
و المذهب خلافه، تمسكا بظاهر قوله عليه السلام: «و الرجل لا يرد من عيب» [٣] فإنه حجة فيما لم يخرجه دليل، و لا دليل على كون المذكورة عيبا في الرجل.
و قول الصادق عليه السلام في صحيحة الحلبي: «إنما يرد النكاح من البرص و الجذام و الجنون و العفل» [٤] و لا دلالة فيه على حكم الرجل، فإن عمومه معارض بعمومه، و الرجل لا يرد من عيب. و اعلم أن العقم ليس عيبا فلا ترد واحد من الرجل و المرأة به إجماعا.
قوله: (و أما المرأة فالمختص بها سبعة: الجذام، و البرص، و القرن، و الإفضاء، و العمى، و العرج، و الرتق).
[٢] هذا الاختصاص جار
[١] المهذب ٢: ٢٣١.
[٢] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٥٢.
[٣] الكافي ٥: ٤١٠ حديث ٤، الفقيه ٣: ٣٥٧ حديث ١٧٠٧، التهذيب ٧: ٤٣٠ حديث ١٧١٤.
[٤] التهذيب ٧: ٤٢٤ حديث ١٦٩٣، الاستبصار ٣: ٢٤٦ حديث ٨٨٠.