جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣١ - و أما العنة
..........
رواية غياث الضبي و رواية إسحاق بن عمار السالفتين، و أن النكاح قد ثبت و لزم، و الخيار على خلاف الأصل.
و الثاني:- و اختاره المفيد [١]- أن لها الفسخ، للاشتراك في الضرر الحاصل باليأس من الوطء.
و رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «العنين يتربص سنة، ثم إن شاءت امرأته تزوجت و إن شاءت أقامت» [٢].
و رواية أبي الصباح الكناني أنه قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع ابدا ا تفارقه؟ قال: «نعم إن شاءت» [٣].
و رواية أبي البختري عن جعفر عن أبيه عليه السلام: «إن عليا عليه السلام كان يقول: يؤخر العنين سنة من يوم ترافعه امرأته، فإن خلص إليها و إلّا فرق بينهما فإن رضيت أن تقيم معه ثم طلبت الخيار بعد ذلك فقد سقط الخيار و لا خيار لها» [٤].
و المصنف في المختلف ذكر ما يقتضي ترجيح قول الشيخ، ثم قال: إن قول المفيد لا يخلو من قوة إلّا أنه، الى أن قال: فنحن في ذلك من المتوقفين و الأصح قول الشيخ [٥].
و اعلم أن قول المصنف (بشرط عدم الوطء) يحتمل أن يريد به أن ثبوت الخيار بالعنة قبل العقد و بعده مشروط بذلك، فيكون التقدير: و ثبت الخيار بالعنة قبل العقد
[١] المقنعة: ٨١.
[٢] التهذيب ٧: ٤٣١ حديث ١٧١٦، الاستبصار ٣: ٢٤٩ حديث ٨٩١.
[٣] التهذيب ٧: ٤٣١ حديث ١٧١٧، الاستبصار ٣: ٢٤٩ حديث ٨٩٢.
[٤] التهذيب ٧: ٤٣١ حديث ١٧١٩، الاستبصار ٣: ٢٤٩ حديث ٨٩٤.
[٥] المختلف: ٥٥٥.