جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٥ - أما الجب
..........
لا يزال بالضرر.
و قد يرجّح هذا الوجه بما رواه غياث الضبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في العنين: «إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرّق بينهما، و إذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرق بينهما و الرجل لا يرد من عيب» [١] فإن عموم عدم رد الرجل بالعيب يتناول محل النزاع، و لا يخرج منه إلّا ما أخرجه دليل.
و بما رواه إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه (عليه السلام): «إن عليا عليه السلام كان يقول: إذا تزوج الرجل امرأة فوقع عليها مرة ثم اعرض عنها فليس لها الخيار لتصبر فقد ابتليت، و ليس لأمهات الأولاد و لا الإماء ما لم يمسها من الدهر مرة واحدة خيار» [٢].
و لا يخفى أن قوله عليه السلام: «ثم اعرض عنها» مشعر بأن ترك الوطء كان باختياره لا لمانع عرض، فلا دلالة فيه على محل النزاع. لكن قوله: «لتصبر فقد ابتليت» يشعر بعروض المانع، إذ لا موقع للأمر بالصبر و ذكر الابتلاء على ذلك التقدير.
و بما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: من أتى امرأة مرة واحدة فلا خيار لها» [٣].
فهذه الأخبار مخصصة لعموم دلائل الفسخ فكيف كان، فالقول بعدم الفسخ لا يخلو من وجه.
[١] الكافي ٥: ٤١٠ حديث ٤، الفقيه ٣: ٣٥٧ حديث ١٧٠٧، التهذيب ٧: ٤٣٠ حديث ١٧١٤، الاستبصار ٣: ٢٥٠ حديث ٨٩٦.
[٢] التهذيب ٧: ٤٣٠ حديث ١٧١٥، الاستبصار ٣: ٢٥٠ حديث ٨٩٧.
[٣] الكافي ٥: ٤١٢ حديث ١٠، الفقيه ٣: ٣٥٨ حديث ١٧٠٩، التهذيب ٧: ٤٣٠ حديث ١٧١٢، الاستبصار ٣: ٢٥٠ حديث ٨٩٥.