جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٣ - أما الجب
[أما الجب]
أما الجب فشرطه الاستيعاب، فلو بقي معه ما يمكن الوطء و لو قدر الحشفة فلا خيار.
و لو استوعبت ثبت الخيار مع سبقه على العقد أو على الوطء، و في الفسخ بالمتجدد إشكال، فإن أثبتناه و صدر منها فالأقرب عدم الفسخ. (١)
أما الجب فشرطه الاستيعاب، فلو بقي معه ما يمكن الوطء و لو قدر الحشفة فلا خيار، و لو استوعب ثبت الخيار مع سبقه على العقد أو على الوطء، و في الفسخ بالمتجدد إشكال، فإن أثبتناه و صدر منها فالأقرب عدم الفسخ).
[١] القسم الثاني من القسمين ما يختص كل واحد من الرجل و المرأة، فأما الذي يختص بالرجل فثلاثة: الجب، و الخصاء مكسورا أوله ممدودا، و العنة.
أما الجب فإنما يثبت به الخيار إذا كان مستوعبا للذكر، و يتحقق استيعابه إذا لم يبق منه قدر الحشفة، فإن بقي قدرها فلا خيار لإمكان الوطء حينئذ، و لا شبهة في ثبوت الفسخ بهذا العيب إذا كان سابقا على العقد، للنص و الإجماع، و لأنه أشد من العنة و ستأتي الأخبار الدالة على الخيار بها.
و إن حدث بعد العقد فقد صرح الشيخ في المبسوط بثبوت الخيار به [١]، و إطلاق كلامه يقتضي عدم الفرق بين الحدوث قبل الوطء و بعده، و صرح في موضع آخر منه بالعدم [٢]، و اختاره في الخلاف [٣]، و هو اختيار ابن إدريس [٤]، و المصنف في التحرير [٥]، و ذهب هنا إلى ثبوت الخيار لو تجدد قبل الدخول، و توقف في المتجدد بعده، و هو ظاهر اختياره في
[١] المبسوط ٤: ٢٥٠.
[٢] المبسوط ٤: ٢٥٢.
[٣] الخلاف ٢: ٢٢٧ مسألة ١٢٧ كتاب النكاح.
[٤] السرائر: ٣٠٩.
[٥] التحرير ٢: ٢٨.