جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٩ - المطلب الثالث في الطلاق
و لو طلّق الأمة زوجها ثم بيعت، أكملت العدة و كفت عن الاستبراء على رأي. (١)
بالاعتزال، لا سيما على القول بأنه إباحة لا نكاح، فإن الطلاق لا يجامع الإباحة فيقع لاغيا.
و الأصح الوقوع، و دليل الثاني ضعيف، و على ما اخترناه من كون هذا التزويج نكاحا فهو محسوب طلاقا، لوجود المقتضي و انتفاء المانع، و على أنه اباحة، فإن قلنا بوقوعه كان فسخا و إلّا كان لغوا.
قوله: (و لو طلّق الأمة زوجها ثم بيعت أكملت العدة و كفت عن الاستبراء على رأي).
[١] لو طلق الأمة زوجها بعد الدخول بها، سواء كان الزوج حرا أو عبدا، و سواء كانا مملوكين لواحد أو لمتعدد، ثم باع السيد الأمة فهل يكفي إكمال العدة عن استبراء المشتري؟ فيه قولان:
أحدهما:- و اختاره الشيخ في النهاية [١]، و ابن البراج [٢]، و ابن إدريس [٣]- إنه لا يكفي فيجب بعد العدة الاستبراء و لا تحل للمشتري بدونه، لأنهما حكمان مختلفان لمكلفين و لكل منهما سبب يقتضيه، فإسقاط أحدهما بالآخر يحتاج الى دليل.
و الثاني:- و اختاره المصنف في المختلف [٤]- إنه يكفي، لأن الغرض من الاستبراء العلم ببراءة الرحم، و لهذا يكفي استبراء البائع لها بالنسبة إلى المشتري، و يسقط لو كانت أمة امرأة أو حائضا، و العدة أدل على ذلك، و لأنها بقضاء العدة
[١] المبسوط ٥: ٢٦٩.
[٢] المهذب ٢: ٣٣٣.
[٣] السرائر: ٣١٥.
[٤] المختلف: ٥٧٢.