جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٨ - المطلب الثاني في البيع
و لو باع عبده فللمشتري الفسخ، و على المولى نصف المهر للحرة، و منهم من أنكرهما. (١)
قوله: (و لو باع عبده فللمشتري الفسخ، و على المولى نصف المهر للحرة، و منهم من أنكرهما).
[١] قد بيّنا أنه إذا باع العبد يثبت للمشتري الخيار في فسخ النكاح و إن كانت الزوجة حرة، و بيّنا دليله و حكينا خلاف ابن إدريس [١] و بيّنا ضعفه.
و أما المهر فإن متعلقة ذمة المولى على أصح الأقوال و قد تقدّم، فإن كان البيع بعد الدخول فقد استقر المهر و وجب جميعه للزوجة الحرة على المولى، و إن كان قبله ففي وجوب جميعه أو نصفه قولان للأصحاب:
أحدهما:- و هو اختيار الشيخ [٢]، و الأكثر [٣]- وجوب النصف، إما بناء على أن العقد يوجب نصف المهر و يجب بالدخول النصف الآخر، أو لأن الفسخ في معنى الطلاق، لاشتراكهما في ابانه عصمة النكاح فيستويان في حكم المهر، و لرواية علي بن حمزة عن أبي الحسن عليه السلام: في رجل زوّج مملوكا له امرأة حرة على مائة درهم، ثم باعه قبل أن يدخل عليها، فقال: «يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها، إنما هو بمنزلة دين استدانه بأمر سيده» [٤].
و الثاني:- و هو اختيار ابن إدريس [٥]- وجوب الجميع بناء على أن المهر كله يجب بالعقد، و تشطره بالطلاق ثبت بالنص [٦] و الإجماع، و إلحاق الفسخ به قياس باطل.
[١] السرائر: ٣٠٥.
[٢] النهاية: ٤٩٩.
[٣] منهم ابن البراج في المهذب ٢: ٢٥٠، و فخر المحققين في الإيضاح ٣: ١٦١.
[٤] الفقيه ٣: ٢٨٩ حديث ١٣٧٥، التهذيب ٨: ٢١٠ حديث ٧٤٥.
[٥] السرائر: ٣١٧.
[٦] البقرة: ٢٣٧.