جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٤ - المطلب الثاني في البيع
فإن الفرقة قبل الدخول توجب سقوط المهر إذا كانت من الزوجة، و كذا إذا كانت من السيد فإنه مالك البضع فالفرقة منه كالفرقة منها. و إن أجاز النكاح لزم و كان المهر له، لأن الإجازة كالعقد المستأنف فيطالب بجميع المهر، و لو كان الزوج قد أقبضه الأول استرده منه و دفعه إلى الثاني.
ذهب الى ذلك ابن إدريس [١]، و جماعة منهم المصنف، و المحقق ابن سعيد [٢]، و غيرهما [٣].
و قال الشيخ في النهاية: إذا زوّج الرجل جاريته من غيره و سمّى لها مهرا معينا، و قدّم الرجل من جملة المهر شيئا معينا ثم باع الرجل الجارية، لم يكن له المطالبة في المهر و لا لمن يشتريها، إلّا أن يرضى بالعقد [٤].
و تبعه ابن البراج [٥]، و قال في المبسوط: إن المهر إن كان قد قبضه الأول فهو له، فإن كان بعد الدخول فقد استقر، و إن كان قبله ردّ نصفه، و إن كان لم يقبضه فلا مهر لها لا للأول و لا للثاني، فإن اختار المشتري إمضاء العقد و لم يكن قد قبض الأول المهر كان للثاني، لأنه تجدد في ملكه، فإن دخل بها بعد الشراء فقد استقر له الكل.
و إن طلقها قبل الدخول كان عليه نصف المهر للثاني، فإن كان الأول قد قبض المهر و رضي الثاني بالعقد لم يكن له شيء، لأنه لا يكون مهران في عقد واحد.
[١] السرائر: ٣١٦.
[٢] الشرائع ٢: ٣١٣.
[٣] انظر: التنقيح الرائع ٣: ١٦٢.
[٤] النهاية: ٤٩٩.
[٥] المهذب ٢: ٢٢٠.