جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٣ - المطلب الأول في العتق
فإن مات ولدها و أبوه حي عادت الى محض الرق و جاز بيعها، (١)
موضعه إن شاء اللّه تعالى. هذا إذا وفّى النصيب بقيمتها.
فإن عجز النصيب فلأصحاب قولان:
أحدهما-: و إليه ذهب الأكثر كالمفيد [١]، و ابن إدريس [٢]، و المصنف- أنها تستسعى في الباقي من قيمتها لمن عدا الولد، و لا يجب على الولد السعي، لانتفاء المقتضي.
و الثاني:- و اختاره ابن حمزة [٣]- أنه يجب عليه السعي، و قريب منه قول الشيخ في المبسوط فإنه أوجب على الولد فكها من ماله [٤]، و قال في النهاية بوجوب السعي على الولد إذا كان ثمنها دينا على مولاها و لم يخلف غيرها [٥]. و سيأتي إن شاء اللّه تعالى تحقيق المسألة و دلائلها، و بيان أن الأصح من القولين هو الأول.
فإن قيل: ليست هذه المسألة من هذا الباب في شيء، فأي وجه لذكرها، ثم أي وجه لذكرها في دليل عتق الأمة و تزويجها و جعل عتقها مهرها.
قلنا: إنه إنما ذكرها هنا ليبني عليها ما سيأتي من قوله: (و لو كان ثمنها دينا.)
فإن هذه من مسائل الباب و هي من مسائل الاستيلاد، فيناسب أن يذكر حكم الاستيلاد أولا ليكون مقدمة لذلك.
قوله: (فإن مات ولدها و أبوه حي عادت إلى محض الرق و جاز بيعها).
[١] تطابق النص [٦] و الإجماع هنا على أن أم الولد إذا مات ولدها و أبوه حي عادت
[١] المقنعة: ٩٣.
[٢] السرائر: ٣٤٨.
[٣] الوسيلة: ٤٠٨.
[٤] المبسوط ٦: ١٨٥.
[٥] النهاية: ٥٤٧.
[٦] التهذيب ٨: ٢٠٦ حديث ٧٢٨.