جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٤ - المطلب الأول في العتق
و لو جعل ذلك في أمة الغير، فإن نفذنا عتق المرتهن مع الإجازة فالأقرب هنا الصحة، و إلّا فلا. (١)
فعلى هذا لو قدّم التزويج وقع لازما بنفسه، بناء على أن القبول غير شرط.
و الحاصل أنه على المختار مجموع العتق و التزويج صيغة واحدة، لا يترتب شيء من مقتضياتها إلّا على مجموعها.
و على اعتبار تقديم التزويج فالعتق و النكاح كل منهما صيغة برأسها منضمة إلى الأخرى، فإذا قدّم التزويج امتنع نفوذه بدون العتق، لأن عقده على مملوكته ممتنع، و إن تقدّم العتق نفذ، لانتفاء المانع فتصير حرة فتتخير في النكاح.
و قوله: (و قيل: لا خيار) الظاهر أنه القول الذي حكاه المصنف و المحقق ابن سعيد [١] عن بعض الأصحاب، و هو التخيير في تقديم أي الأمرين كان من العتق و التزويج، و هو القول الثالث فيما حكيناه.
و قد جعل الشارح الفاضل ولد المصنف [٢] هذا قول أبي الصلاح، و ليس بجيد، لأن قول أبي الصلاح اشتراط تقديم العتق، و جعل القولين واحدا خلاف ظاهر العبارة، لأن عطف أحدهما على الآخر يقتضي تعادلهما و تباينهما، و تعليله أيضا ينافي القول باشتراط تقديم العتق.
فإن اعتبار كونه تتمة الكلام ينافي اشتراط تقديم واحد، لأن الصيغة حينئذ تكون واحدة، نعم في حكاية المصنف لهذا القول قصور، حيث جعل القول عدم الخيار على تقدير تقديم العتق، و كان الأنسب أن يقول: و قيل لا يشترط تقديم شيء منهما بعينه ليرتفع اللبس.
قوله: (و لو جعل ذلك في أمة الغير، فإن أنفذنا عتق المرتهن مع الإجازة فالأقرب هنا الصحة، و إلّا فلا).
[١] الذي ورد به
[١] الشرائع ٢: ٣١٢.
[٢] إيضاح الفوائد ٣: ١٥٥.