جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٧ - المطلب الأول في العتق
و يجوز أن يجعل عتق أمته مهرا لها.
و يلزم العقد إن قدّم النكاح فيقول: تزوّجتك و أعتقتك و جعلت مهرك عتقك.
و في اشتراط قبولها، أو الاكتفاء بقوله: تزوجتك و جعلت مهرك عتقك عن قوله: أعتقتك إشكال.
و لو قدّم العتق كان لها الخيار، و قيل: لا خيار، لأنه تتمة الكلام، و قيل:
يقدم العتق، لأن تزويج الأمة باطل. (١)
الثالثة: قوله: (دفعة) وقع موقع الحال من الضمير في (أعتقا)، و قوله: (سبق عتقها) معطوف على (أعتقا) و هو ظاهر. و أما قوله: (مطلقا) فينبغي أن يكون حالا من الضمير في (أعتقا) المحذوف، أو مفعولا مطلقا لتكون الجملة معطوفة على ما قبلها.
هذا هو الظاهر، لكن حاصله على أنهما لو أعتقا عتقا مطلقا اختارت، و لا يخفى ما فيه، و المراد ظاهر، فإنه يريد أنه سواء سبق عتقها أو لم يسبق يتخيّر إلّا أن العبارة ليست بتلك الفصيحة.
قوله: (و يجوز أن يجعل عتق أمته مهرا لها، و يلزم العقد إن قدّم النكاح، فيقول: تزوّجتك و أعتقتك و جعلت مهرك عتقك، و في الاكتفاء بقوله:
تزوجتك و جعلت مهرك عتقك عن قوله: أعتقتك إشكال. و لو قدّم العتق كان لها الخيار، و قيل: لا خيار، لأنه تتمة الكلام، و قيل: يقدّم العتق، لأن تزويج الأمة باطل).
[١] من الأصول المقررة إن تزويج الرجل بأمته باطل، إلّا إذا جعل عتقها مهرها، فإنه يجوز عند علماء أهل البيت عليهم السلام قاطبة.
قال في المختلف: لا نعرف فيه مخالفا من علمائنا [١]، و الأصل فيه أن النبي صلّى
[١] المختلف: ٥٧٢.