جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٠ - المطلب الأول في العتق
و لو أعتقت في العدة الرجعية فلها الفسخ في الحال، فتسقط الرجعة و لا تفتقر إلى عدة اخرى بل تتم عدة الحرة.
و لو اختارته لم يصح، لأنه جار إلى بينونة، فلا يصح اختيارها للنكاح، فإن لم يراجعها في العدة بانت، و إن راجعها كان لها خيار الفسخ فتعتد اخرى عدة حرة، و إن سكتت لم يسقط خيارها. (١)
فإن الكشف عن الشيء فرع حصوله في نفسه، فإذا قلنا بذلك كان للسيد لا محالة.
قوله: (و لو أعتقت في العدة الرجعية فلها الفسخ في الحال فتسقط الرجعة، و لا يفتقر إلى عدة اخرى بل تتم عدة الحرة و لو اختارته لم يصح:
لأنه جار إلى بينونة، فلا يصح اختيارها للنكاح، فإن لم يراجعها في العدة بانت، و إن راجعها كان لها خيار الفسخ فتعتد اخرى عدة الحرة، و إن سكتت لم يسقط خيارها).
[١] أي: لو طلق الأمة طلاقا رجعيا، ثم أعتقت و هي في العدة، فإما أن تختار الفسخ في الحال، أو النكاح، أو تسكت على كل من الأمرين.
فإن اختارت الفسخ في الحال كان لها ذلك، لاستفادتها به قطع سلطنة الرجعة، و دفع تطويل الانتظار إلى أن يراجع فتفسخ، لأن ذلك يقتضي أن تكون العدة من حينه.
و إذا فسخت أكملت عدة الطلاق، و لم يجب استئناف عدة اخرى، لانتفاء المقتضي لها، فإن العدة وجبت بالطلاق، و الفسخ لا يقطعها، و الواجب إكمال عدة حرة عندنا اعتبارا بما صارت إليه.
و إن اختارت النكاح في الحال لم يصح، لأنه جار إلى بينونة، و الإجارة تقتضي بقاؤه فلا يتلاقيان، كما لو طلقها رجعية فارتد، ثم راجعها و هي مرتدة فإنه لا تصح الرجعة، و حينئذ فإن لم يراجعها في العدة بانت، و إن راجعها كان لها خيار الفسخ،