جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٠ - العاشرة لو خلف تسعة و بنين و أوصى بنصف ما يبقى من الربع بعد إخراج نصيب ابن واحد منه
ثم تقسّم خمسة و ثلاثين على خمسة أولاد، فلكل ابن سبعة، فالنصيب سبعة فالربع تسعة عشر، فالمجموع ستة و سبعون (١). هذا إن قصد إعطاء العائل من أصل المال.
و لو حصره في الربع فالطريق أن نجعل المال أرباعا، ندفع ربعا إلّا نصيبا إلى الموصى لهم، يبقى ثلاثة أرباع و نصيب للورثة تعدل تسعة أنصباء،
ثم نقسّم خمسة و ثلاثين على خمسة أولاد، فلكل ابن سبعة، فالنصيب سبعة، و الربع تسعة عشر، فالمجموع ستة و سبعون).
[١] تنقيح ذلك أن ربع المال يجب أن يكون الباقي منه بعد إخراج نصيب ابن منه ماله نصف و ثلث و ربع، لأنها الأجزاء الموصى بها من الربع بعد النصيب، و قد عرفت أن مخرجها اثنا عشر، فيكون الربع نصيبا و اثني عشر، فيكون المجموع ثمانية و أربعين و أربعة أنصباء.
و لما كانت الأجزاء المذكورة من المخرج المذكور عائلة بسهم وجب ان يكون ذلك السهم من الثلاثة الأرباع الباقية لأن الربع لا يفي بها و الوصايا يجب تنفيذها إذا وسعها الثلث.
فإن قيل: إذا لم يف الباقي من الربع بالأجزاء المذكورة، يجب الاقتصار على صرف باقي الربع إلى الوصايا، لأن الوصايا منحصرة في باقي الربع، إذ هو المتبادر من
قوله: (نصف الباقي من الربع و ثلثه و ربعه).
قلنا: لا انحصار، لأن المراد قدر نصف الباقي من الربع و قدر ثلثه و قدر ربعه، بدليل قول المصنف فيما سيأتي: (هذا إن قصد إعطاء العائل من أصل المال)، فإنه متى علم أن مراد الموصي ذلك تعيّن الحمل على ما ذكرناه.
قوله: (هذا إن قصد إعطاء العائل من أصل المال، و لو حصره في الربع فالطريق أن نجعل المال أرباعا، ندفع ربعا إلّا نصيبا إلى الموصى لهم، يبقى ثلاثة