جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٨ - ب لو أعتق عبدا مستوعبا قيمته مائة
و لو كانت قيمته خمسين فما دون عتق كله، لأنه يلزمه مائة و هي مثلاه أو أكثر. (١) و إن كانت قيمته شيئين قلنا: عتق منه شيء و عليه شيء، و ثلثا شيء للسيد مع بقية العبد يعدل شيئين، فبقية العبد اذن ثلث فيعتق منه ثلاثة أرباعه. (٢)
قوله: (و لو كانت قيمته خمسين فما دون عتق كله، لأنه يلزمه مائة و هي مثلاه أو أكثر).
[١] لا ريب أن كل شيء عتق منه وجب من الدية بقدره مرتين، على تقدير كون قيمته في الفرض المذكور خمسين أو أكثر من مرتين على تقدير كونها دون خمسين، فقد حصل شرط نفوذ العتق، و هو حصول مثلي المنعتق للورثة.
قوله: (و إن كانت قيمته شيئين قلنا: عتق منه شيء و عليه شيء، و ثلثا شيء للسيد مع بقية العبد يعدل شيئين، فبقية العبد اذن ثلث، فيعتق منه ثلاثة أرباعه).
[٢] أي: لو كانت قيمته في الفرض المذكور ستين لم يعتق كله، لفقد الشرط، بل يلزم الدور، فنقول: عتق منه شيء فوجب عليه من الدية شيء و ثلثا شيء، لأن الدية بقدر قيمته مرة و ثلثي أخرى، فحصل للسيد بقية العبد، و هو عبد إلّا شيئا و شيء و ثلثا شيء من الدية، و ذلك معادل لشيئين مثلي ما عتق من العبد، فالعبد معادل لشيء و ثلث، لأنك تكمّل عبدا إلّا شيئا بشيء، فيصير عبد و ثلثا شيء يعدل شيئين.
فيقابل ثلثا شيء بمثلهما، يبقى عبد يعدل شيئا و ثلثا، فالشيء ثلاثة أرباع العبد، فيعتق ثلاثة أرباعه- و قيمتها خمسة و أربعون- و عليه ثلاثة أرباع الدية- هي خمسة و سبعون- و رجع إلى السيد من العبد ربعه بخمسة عشر، و مجموع ذلك تسعون هي بقدر ما عتق مرتين.