جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٦ - ب لو أعتق عبدا مستوعبا قيمته مائة
عتق نصفه و عليه نصف قيمته، فيصير للسيد نصفه و نصف قيمته.
و ذلك مثلا ما عتق و أوجبنا نصف القيمة، لأن عليه من أرش جنايته بقدر ما عتق منه، فنقول: عتق منه شيء و عليه شيء للسيد، فصار مع السيد عبد إلّا شيئا و شيء يعدل شيئين، فأسقط شيئا بشيء بقي ما معه من العبد يعدل شيئا مثل ما عتق منه. (١)
عتق نصفه و عليه نصف قيمته، فيصير للسيد نصفه و نصف قيمته- و ذلك مثلا ما عتق- و أوجبنا نصف القيمة، لأن عليه من أرش جنايته بقدر ما عتق منه، فنقول: عتق منه شيء و عليه شيء للسيد، فصار مع السيد عبد إلّا شيئا و شيء يعدل شيئين، فأسقط شيئا بشيء بقي ما معه من العبد يعدل شيئا مثل ما عتق منه).
[١] لما كانت دية الإصبع بقدر قيمة العبد، و لا يجب للسيد عليه شيء إلّا باعتبار ما تحرر منه- لما علم غير مرة من أنه لا يجب للمالك على ماله مال- لم يجب للسيد عليه من الدية إلّا بقدر ما تحرر منه فيلزم الدور، إذ لا يعلم قدر ما تحرر منه حتى يعلم قدر التركة، و لا يعلم قدرها حتى يعلم قدر الحاصل من الدية، و لا يعلم قدره حتى يعلم قدر ما تحرر.
فيقال: عتق منه شيء فوجب من دية الإصبع شيء، إذ ديتها بقدر قيمته، فصار مع السيد عبد إلّا شيئا و شيء يعدل مثلي ما عتق منه- و ذلك شيئان- فأسقط شيئا بشيء يبقى عبد إلّا شيئا يعدل شيئا- و هو مثل ما عتق منه- فيكون المعتق نصفه.
أو يقال: عبد إلّا شيئا و شيء يعدل شيئين، فإذا أكملت عبدا إلّا شيئا بالشيء الذي معه كان العبد معادلا لشيئين.
و لا يخفى أن معرفة قدر المنعتق يحصل بأدنى التفات للذهن من دون ذلك، لأن الحاصل للسيد هو قدر قيمة العبد، بعض ببطلان العتق، و بعض بالدية، سواء كان