جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٨ - الأول في بيان مرض الموت
و لا بد من الإشارة إلى المرض المخوف فنقول: قد يحصل في الأمراض تفاوت و له طرفان و واسطة.
لا يطلع عليها الرجال قبول النساء و إن انفردت، قال: و هل يعتبر في الشاهدين العلم بالطلب؟ الأقرب ذلك [١].
الثاني: قال في التذكرة أيضا: و لو كان المرض غير مخوّف و اتصل به الموت، فأن كان بحيث لا يحال عليه الموت بحال، كوجع الضرس و نحوه، فالتبرع نافذ و الموت محمول على الفجأة. و إن كان غيره، كاسهال يوم أو يومين، تبيّنا باتصال الموت كونه مخوفا، و كنا نظن أن القوة تحتمله فظهر خلافه، و كذا حمّى يوم أو يومين [٢]. و هذا التفصيل إنما هو بناء على أن الحجر مخصوص بالمرض المخوّف، و اختياره في التذكرة خلافه.
لكن يشكل كلامه في الشق الثاني، فإن ثبوت الحجر بمجرد استناد الموت إلى المرض الذي كان غير مخوف ظاهرا، و احتمال ذلك إبطال للتصرف الصادر من المالك بمجرد الاحتمال.
الثالث: قال فيها أيضا: و لو قال أهل المعرفة: إن هذا المرض لا يخاف منه الموت، لكنه سبب ظاهر في أن يتولد منه المرض المخوّف، فالأول مخوّف أيضا. و لو قال: أنه يفضي إلى المرض المخوف نادرا، فالأول ليس بمخوف [٣]. هذا كلامه، و في القسم الأول إشكال، فإن ظهور علامة المرض المخوّف لا يصدق معها المرض المخوف.
قوله: (و لا بد من الإشارة إلى المرض المخوف فنقول: قد يحصل في الأمراض تفاوت، و له طرفان و واسطة.
[١] التذكرة ٢: ٥٢٣.
[٢] التذكرة: ٢: ٥٢٤.
[٣] التذكرة: ٢: ٥٢٤.