جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٤ - و أما المعجلة
[و أما المعجلة]
و أما المعجلة للمريض فإن كانت تبرعا فالأقرب أنها من الثلث إن مات في مرضه (١)، و إن برأ لزمت إجماعا، فهنا بحثان:
قوله: (و أما المعجّلة للمريض، فإن كانت تبرعا فالأقرب أنها من الثلث إن مات في مرضه).
[١] اختلف الأصحاب في تصرفات المريض المنجزة إذا كانت تبرعا، فقال الشيخ رحمه الله في المبسوط [١]، و الصدوق [٢]، و ابن الجنيد: انها من الثلث كغير المنجزة [٣]، و اختاره المصنف. و قال المفيد في المقنعة [٤]، و الشيخ في النهاية [٥]، و ابن البراج [٦]، و ابن إدريس: انها من الأصل [٧].
و المختار الأول، لصحيحة علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام ما للرجل من ماله عند موته؟ قال: «الثلث، و الثلث كثير» [٨] و ما الاستفهامية و جوابها للعموم.
و لصحيحة يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يموت ما له من ماله؟ فقال: «له ثلث ماله» [٩]، و التقريب ما تقدم.
و لا يخفى أن المسؤول عنه في الروايتين ليس هو أصل الملك، بدليل قول السائل: من ماله، بل المسؤول عنه الطلق الذي ينفذ فيه تصرفه و لا حجر عليه فيه،
[١] المبسوط ٤: ٤٤.
[٢] المقنع: ٣٩.
[٣] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥١٤.
[٤] المقنعة: ١٠١.
[٥] النهاية: ٦٢٠.
[٦] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥١٤.
[٧] السرائر: ٣٩٢.
[٨] التهذيب: ٩: ٢٤٣ حديث ٩٤٠.
[٩] الكافي ٧: ١١ حديث ٣، التهذيب ٩: ١٩١ حديث ٧٧٠.