جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٥ - السادسة لو أوصى له بنصيب أحد ابنيه إلا سدس المال
فلكل ابن أربعمائة و اثنان و ثلاثون، فيكمل مع الأول له سبعمائة و اثنان و تسعون سهما (١)، و للمستثنى منه السدس ثلاثمائة و اثنا عشر، و هو مثل النصيب إلّا سدس المال و هو أربعمائة و ثمانون، و للمستثنى منه الثمن أربعمائة و اثنان و ثلاثون.
و ذلك مثل النصيب إلّا ثمن المال و هو ثلاثمائة و ستون، و للمستثنى منه نصف السدس خمسمائة و اثنان و خمسون، هو مثل النصيب إلّا نصف سدس المال، و هو مائتان و أربعون.
فلكل ابن أربعمائة و اثنان و ثلاثون، فيكمل مع الأول له سبعمائة و اثنان و تسعون سهما.).
[١] هذه من المسائل التي اتحد فيها المستثنى من مثل نصيبه و تكثير الموصى له و استخراجها بالطريق المذكور هناك.
فمراده بقوله: (فسدسها و ثمنها و نصف سدسها ألف و ثمانون يقسم على عدد الأوصياء.) إنّ هذه الكسور تقسم على عدد الأوصياء قسمة وهمية، ليعلم قدر كل قسم فيدفع إلى الابنين الموصى بمثل نصيبهما، بقدر كل قسم من تلك الأقسام، ثم تجمع باقي الفريضة كله على ما سبق بيانه، ثم تقسّمه على الجميع أخماسا. إلّا أن نصيب الأوصياء تجمعه جملة واحدة، ثم تستعلم نصيب كل واحد منهم من نصيب الابن كله، بأن تسقط منه كل واحد من المستثنيات على طريق البدل.
و قوله: (فيكمل مع الأول له) معناه انه يكمل للابن بالحاصل بهذه القسمة مع الحاصل أولا سبعمائة و اثنان و تسعون، فتسقط منها المستثنى الأول، و تأخذ قدر الباقي من نصيب الأوصياء للموصى له الأول، و هكذا تصنع في البواقي و ذلك ظاهر.