جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٨ - الثالثة لو اوصى له بمثل نصيب أحد أولاده الثلاثة إلا ربع المال
و امتحانه: أن تخرج من المال نصيب البنت تسعة يبقى ثمانية و خمسون، نأخذ ثمنه، و هو سبعة أسهم و ربع أسهم، انقصها من نصيب البنت يبقى سهم و ثلاثة أرباع سهم، و هو وصية صاحب البنت، فأخرجها من المال، ثم اخرج ربع نصيب و هو وصية صاحب الابن، و ذلك سهمان و ربع، يبقى من المال ثلاثة و ستون للبنت تسعة، و لكل ابن ثمانية عشر، فاضرب الفريضة في أربعة للكسر تكون مائتين و ثمانية و ستين.
من أصل المال، و هنا بجزء من الباقي بعد الوصايا و بعد النصيب، و لهذا لو صحت فريضة الورثة و أضفت إليها سهمين للموصى لهما، و ضربت ذلك في المخارج إلى آخره، لم يكن ذلك طريقا إلى استخراج الفريضة، و إنما طريق استخراجها ما ذكره.
و إنما ينقص من مال و ثمن مال إلّا نصيبا، ربع النصيب الذي هو وصية الموصى له بمثل ابن إلّا ربع ما يبقى بعد الوصايا، لأن الفرض أن يبقى معادل أنصباء الورثة وحدهم، ليعلم بعد الجبر معادل المجموع كم هو نصيبا، فإذا نقصت ربع نصيب و بسطته من جنس الثمن كان المجموع مالا و ثمن مال إلّا نصيبا و ثلاثة أثمان نصيب.
و إنما ضربت مجموع الأنصباء الثمانية و الثلاثة إلّا ثمان بعد الجبر في مخرج الثمن، ليزول الكسر و يصير الجميع صحاحا، فإذا ضربته في ذلك بلغ حاصل الضرب سبعة و ستين، فتصح بالقلب و التحويل، بأن تجعل ذلك هو الفريضة، و تجعل النصيب هو عدد ما كان معك من أجزاء المال و الثمن، و ذلك تسعة، و هو الذي ذكره في آخر الرابعة من مسائل المقام الثاني من البحث الأول، و في الثالثة عشر، و نبّه على اطراده في جميع المسائل في العاشرة، فيكون المال سبعة أنصباء و أربعة أتساع نصيب.
و إن شئت ضربت ثمانية- هي أجزاء المال- في المعادل الآخر- و هو ثمانية و ثلاثة أثمان- و قسمت الحاصل على تسعة- هي أجزاء المال و ما معه- يخرج ما ذكرناه، فيكون النصيب تسعة. أو أخذت ثمانية أتساع ثمانية أنصباء، و ثلاثة أثمان نصيب،