جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨ - الاولى لو خلف ابنين و أوصى لواحد بمثل نصيب أحدهما إلا سدس المال، و الآخر بمثل ما للآخر إلا ثمن المال
[و في هذا المقام مسائل]
و في هذا المقام مسائل:
[الاولى: لو خلّف ابنين و أوصى لواحد بمثل نصيب أحدهما إلا سدس المال، و الآخر بمثل ما للآخر إلا ثمن المال]
الاولى: لو خلّف ابنين و أوصى لواحد بمثل نصيب أحدهما إلا سدس المال، و الآخر بمثل ما للآخر إلا ثمن المال، فأصل الفريضة سهمان و تضيف إليهما للوصيتين اخرين.
ثم تضربها في ستة، ثم تضرب المجتمع في ثمانية فتكون مائة و اثنين و تسعين، ثم تأخذ سدسه و ثمنه جملة، تعطي كل ابن نصفها و هو ثمانية و عشرون، يبقى مائة و ستة و ثلاثون تقسم أرباعا لكل ابن أربعة و ثلاثون.
يدخل بعضها تحت بعض، فان دخل بعضها تحت بعض من غير كسر- مثل أن يكون المستثنى من وصية أحد الشخصين الموصى لهما ثمنا و من وصية الآخر سدسا- اكتفيت بضرب الفريضة في ذلك المخرج، و لا تحتاج إلى أن تضرب في جميع المخارج، فجزاء الشرط في العبارة محذوف يدل عليه سياق الكلام، و قوله: (و غاية ما ينكسر.).
إذا عرفت ذلك فاعلم أن قوله: (فانّ مخرج الثمن يدخل فيه مخرج السدس) جار على خلاف المتعارف، لأن المتعارف أن المتداخلين هما العددان اللذان إذا طرح أقلهما من الأكثر مرارا أفناه، و لا كذلك مخرج الثمن بالنسبة إلى مخرج السدس، و كذا العكس.
و كأنه يريد هنا معنى آخر، و هو ان ضرب أصل الفريضة للورثة و الموصى لهم في مخرج السدس يغني عن ضربها في مخرج الثمن، لأن الحاصل له ثمن صحيح كما أن له سدسا صحيحا، فكنّى عن حصول المطلوب من ضربه بضرب المخرج الآخر، لدخوله فيه. و أرشد إلى هذا المعنى بقوله: (من غير كسر)، فإنه لا معنى لهذا القيد إلّا إذا أريد بالدخول ما ذكرناه.
لكن على هذا كان الأولى أن يقول: فإن مخرج الثمن يدخل في مخرج السدس، كما فعل في التذكرة، لأن الذي يغني ضربه في أصل الفريضة منهما هو