جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٢ - السابعة لو اوصى إلى فاسق بتفريق ثلثه فقد سبق بطلان الوصية إليه على رأي
[السابعة: لو اوصى إلى فاسق بتفريق ثلثه فقد سبق بطلان الوصية إليه على رأي]
السابعة: لو اوصى إلى فاسق بتفريق ثلثه فقد سبق بطلان الوصية إليه على رأي (١)، فإن فرّق لم يضمن إن كان الثلث لقوم معينين لأنهم لو أخذوه من غير دفع جاز، (٢) و إن كان لغير معينين ضمن، لأن تفريقه عليهم
ليس له العزل إذا و في الثلث، و انه يحتمل ضعيفا أن له ذلك، و قد بينا وجهه. ثم قوله:
(و إلّا جاز.) ظاهره جواز العزل من دون تطرق احتمال المنع، و قد عرفت تطرقه.
و ظاهر كلام الشارح الفاضل ولد المصنف أن عدم جواز العزل إذا و في الثلث بالأجرة لا احتمال فيه، و ان الاحتمال إنما هو مع عدم توفيته به [١] و المتبادر من العبارة خلاف ذلك، و تنزيلها على هذا يحتاج الى تكلف بعيد.
ثم قوله: (أن للحاكم العزل قطعا إذا كانت الأجرة زائدة على اجرة المثل و لم يف الثلث بالزيادة و لم يرض هو بدونها) منظور فيه، لأن بذل ذلك وقت الوصية ربما كان جائزا إذا لم يوجد من يرضى بدونه. فإذا وجد بعد الموت من يتبرع فحقه عدم جواز العزل للزوم الوصية، كما لو اشترى بزيادة عن ثمن المثل للضرورة، و عدم وجدان ما يشتريه بثمن مثله، فإنه لا يتسلط على فسخ البيع إذا وجد ما يشتريه بثمن المثل. و تخليص الفتوى عدم جواز العزل بعد الحكم بصحة الوصية مطلقا، إلّا إذا زادت الأجرة عن اجرة المثل و لم تخرج الزيادة من الثلث ففيه وجهان.
قوله: (لو أوصى إلى فاسق بتفريق ثلثه فقد سبق بطلان الوصية إليه على رأي).
[١] قد تقدّم أن الأصح انه يشترط في الوصي أن يكون عدلا، فلا تصح هذه الوصية إلّا على القول بعدم الاشتراط.
قوله: (فإن فرّق لم يضمن إن كان الثلث لقوم معينين، لأنهم لو أخذوه من غير دفع جاز).
[٢] هذا ظاهر إذا كان الثلث أعيانا شخصية، فإنه مثل الوديعة و العارية لمالكهما الاستقلال بأخذهما.
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٦٤٧.