جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٣ - السابعة لو اوصى إلى فاسق بتفريق ثلثه فقد سبق بطلان الوصية إليه على رأي
يتعلق بالاجتهاد، و الفاسق ليس من اهله فيضمن للتعدي.
و هل يقبل قول الأمين في التفرقة؟ الأقرب العدم إن كان على قوم معينين، و القبول ان كان على قوم غير معينين. (١)
أما إذا كان الثلث شائعا فإن تعيينه إنما يكون بالولاية، و هي منتفية عن الفاسق.
و لو استقل المعينون و الموصى لهم بالثلث بتعيينه لم يصح التعيين و ضمنوا، فهو مثل ما إذا أوصى بالثلث لغير معينين كالفقراء، فإذا تولى التفريق على بعضهم ضمن لا محالة. و كذا يضمنون هم أيضا بعد وضوح الحال شرعا، و قرار الضمان عليه إن كانوا جاهلين بالحال.
قوله: (و هل يقبل قول الأمين في التفرقة؟ الأقرب العدم إن كان على قوم معينين، و القبول إن كان على غير معينين).
[١] أي: و الأقرب القبول إلى آخره، و وجه القرب في الأول أن المعينين قد ثبت استحقاقهم للوصية بأعيانهم و لهم المطالبة بها، فهم كمستحق الدين و نحوه فلا تثبت دعواه إلّا بحجة شرعية. و لأن ذلك مما يمكن إقامة البينة عليه، فلا ضرورة إلى الخروج عن مقتضى عموم قوله عليه السلام: (البينة على المدعي) [١].
و يحتمل قبول قوله باليمين، لأنه أمين و محسن، و إنما قبض المال لمصلحة مستحقه، فيناسب قبول قوله باليمين كالمستودع. و يضعف بأنه ليس أولى من دعوى الوصي الدفع إلى الصبي بعد بلوغه، و الإلحاق بالمستودع يحتاج إلى دليل، فالأول قوي.
[١] الكافي ٧: ٤١٥ حديث ١- ٢، التهذيب ٦: ٢٢٩ حديث ٥٥٣، سنن البيهقي ١٠: ٢٥٢.