جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٦ - الثالث مقدمات الأمور التي لو تحققت لناقضت الوصية
[الثالث: مقدمات الأمور التي لو تحققت لناقضت الوصية]
الثالث: مقدمات الأمور التي لو تحققت لناقضت الوصية كالعرض على البيع، و مجرد الإيجاب في الرهن و الهبة. (١)
أما تزويج العبد و الأمة، (٢) و إجارتهما و ختانهما و تعليمهما فليس برجوع،
قوله: (الثالث: مقدمات الأمور التي لو تحققت لناقضت الوصية كالعرض على البيع، و مجرد الإيجاب في الرهن و الهبة).
[١] هذا هو القسم الثالث من أسباب الرجوع، و هو فعل ما يدل على ارادة الرجوع، و ذلك مقدمات الأمور المنافية للوصية، مثل العرض على البيع لإرادة البيع، فإنه قرينة دالة على ارادة الرجوع عن الوصية، و هو أظهر الوجهين عند المصنف في التذكرة [١].
و ينبغي أن يكون العرض على الهبة أيضا كذلك، و قد صرح به في التذكرة [٢].
و ينبغي أن يكون العرض على الرهن و على القرض و على المعاوضة على الموصى به بالصلح أيضا كذلك.
و لو دلت قرينة على عدم ارادة الرجوع بذلك عوّل عليها، و على مجرد الإيجاب في الرهن كالعرض على البيع، بل العقد كله عند من يشترط القبض فيه كذلك، و مجرد الإيجاب في الهبة كذلك. و كذا العقد كله على ما نبهنا عليه سابقا. و هذه العبارة لا تأبى إرادة العقد كله، لإمكان كون الهبة معطوفة على الإيجاب لا على الرهن.
قوله: (أما تزويج العبد و الأمة.).
[٢] و كذا الإعارة، و الاذن في التجارة، و الاستخدام، و ركوب الدابة و لبس الثوب، لأن نحو هذه التصرفات لا تنافي الوصية، و لا تدل على ارادة الرجوع، إذ هي إما انتفاع خاص ممن له المنفعة و الرقبة فإنهما مملوكان له قبل الموت، و إما استصلاح
[١] التذكرة ٢: ٥١٦.
[٢] التذكرة ٢: ٥١٦.