جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٠ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو نازعه في تأريخ موت أبيه إذ به تكثر النفقة، أو في دفع المال إليه بعد البلوغ فالقول قول الصبي مع اليمين. (١)
و لو أوصى إلى اثنين فصاعدا: فإن أطلق أو شرط الاجتماع لم يجز لأحدهما التفرّد عن صاحبه، بل يجب عليهما التشاور في
و كذا الخيانة في غير المبيع، كشراء شيء بأزيد من ثمن المثل، أو على خلاف المصلحة، أو رهن في غير مصلحة، و نحو ذلك. فإن القول في هذه المواضع و نظائره قول الوصي بيمينه عندنا، لأن الأصل عدم الخيانة، و لأنه محسن، خلافا لبعض الشافعية.
قوله: (و لو نازعه في تأريخ موت أبيه إذ به تكثر النفقة، أو في دفع المال إليه بعد البلوغ، فالقول قول الصبي مع اليمين).
[١] لو اختلف الصبي و الوصي في مدة الإنفاق، بأن اختلفا في تأريخ موت الأب، فادعى الصبي تأخره و الوصي تقدمه لتكثر النفقة، قدّم قول الصبي بيمينه، و على الوصي البينة، لأنه مدّع، و اقامة البينة على نحو ذلك أمر ممكن لا عسر فيه.
و كذا لو اختلفا في دفع المال إلى الصبي بعد بلوغه، فإن القول قوله بيمينه، لمثل ما قلناه. و كذا القول في الأب و أمين الحاكم.
و لو اختلف الصبي و مشتري المال في وقوع الشراء من الوصي على وجه الغبطة، فهل الحكم كما في الوصي؟ أم القول قول الصبي هنا عملا بإطلاق قوله عليه السلام: (و اليمين على من أنكر)، و تقديم قول الوصي لكونه أمينا لا يستدعي تقديم قول المشتري؟ فيه وجهان، و الثاني لا يخلو من قوة.
قوله: (و لو أوصى إلى اثنين فصاعدا، فإن أطلق أو شرط الاجتماع لم يجز لأحدهما التفرّد عن صاحبه، بل يجب عليهما التشاور في