جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩١ - المطلب الثاني في الأحكام
كل تصرف، (١)
كل تصرف).
[١] إذا أوصى إلى اثنين فصاعدا، فإما أن يشترط الاجتماع، أو يطلق أو ينص على الانفراد من الجانبين أو أحدهما خاصة، فالصور أربع:
أ: نص على الاجتماع.
ب: أطلق.
ج: نص على الانفراد من الجانبين.
د: من أحدهما خاصة.
أما إذا اشترط الاجتماع فظاهر، لأن ولايتهما إنما تثبت على هذا الوجه.
و أما إذا أطلق، فلأن المفهوم من الإخلاد إليهما الاجتماع دون الانفراد، و لأن ثبوت الولاية معا معلوم، و ثبوتها لكل واحد غير معلوم، فيتمسك بالأصل، و هو انتفاؤها على الانفراد، و لصحيحة محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى أبي محمد العسكري عليه السلام: رجل كان أوصى إلى رجلين أ يجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة و الآخر بالنصف؟ فوقّع عليه السلام: «لا ينبغي لهما أن يخالفا الميت، و أن يعملا على حسب ما أمرهما» [١] و هي ظاهرة في منع التفرد، و إلّا لم يطابق الجواب السؤال.
و لا ينافيه ما رواه يزيد بن معاوية قال: إنّ رجلا مات و أوصى إلي و الى آخر، أو إلى رجلين، فقال أحدهما: خذ نصف ما ترك و أعطي النصف مما ترك، و أبى عليه الآخر، فسألوا أبا عبد اللّه عليه السلام عن ذلك فقال: «ذلك له» [٢] لأن قوله عليه السلام: «ذلك له» يحتمل أن يريد به الإشارة إلى امتناع الآخر من القسمة.
و ذهب الشيخ في النهاية [٣]- و تبعه ابن البراج [٤]- إلى أن لكل منهما الاستبداد
[١] الكافي ٧: ٤٦ حديث ١، الفقيه ٤: ١٥١ حديث ٥٢٣. التهذيب ٩: ١٨٥ حديث ٧٤٥، الاستبصار ٤: ١١٨ حديث ٤٤٨.
[٢] الكافي ٧: ٤٧ حديث ٢، الفقيه ٤: ١٥١ حديث ٥٢٤. التهذيب ٩: ١٨٥ حديث ٧٤٦، الاستبصار ٤: ١١٨ حديث ٤٤٩.
[٣] النهاية: ٦٠٦.
[٤] المهذب ٢: ١١٦.