جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٥ - د لو جنى عبد على حر جناية و قيمته خمسمائة
يفديه المعتق. (١)
[د: لو جنى عبد على حر جناية و قيمته خمسمائة]
د: لو جنى عبد على حر جناية و قيمته خمسمائة، فعفا عن موجبها، ثم سرت و لا شيء له سوى موجبها، فإن اختار السيد الدفع فلا بحث، لأن موجب الجناية مثلا قيمة العبد، فيكون العبد لورثة المجني عليه. (٢)
يفديه المعتق.)
[١] أي: إن وقعت قرعة الحرية على العبد الآخر- يعني المجني عليه- عتق ثلثه لا محالة، إذ أقصى الأحوال أن لا يخلّف المولى سواه و له ثلث خمس الجناية، و ذلك ستة و ستون و ثلثان، لأن الفرض أن أرش الجناية خمس الدية، كما سبق التنبيه عليه في أول المسألة، و هذا أزيد من ضعف قيمة الجاني، فيستحقه المجني عليه، و لا يبقى للمولى مال سوى المجني عليه، و لو أراد المولى أن يفديه بقيمته فلا مانع.
قوله: (لو جنى عبد على حر جناية و قيمته خمسمائة، فعفا عن موجبها ثم سرت و لا شيء له سوى موجبها، فإن اختار السيد الدفع فلا بحث، لأن موجب الجناية مثلا قيمة العبد، فيكون العبد لورثة المجني عليه).
[٢] أي: لو جنى عبد على حرّ جناية، و قيمة العبد خمسمائة، فعفا الحر عن موجب الجناية في وقت لا تكون التبرعات نافذة إلّا إذا وسعها الثلث، ثم سرت الجناية و لا شيء للعافي المجني عليه سوى موجبها.
و لا بد من فرض كون الجناية خطأ، إذ الجناية عمدا لا توجب المال، و لا يحجر على المريض في العفو عنها، و لا خيار للسيد في الفداء و الدفع. و حينئذ، فإن اختار السيد الدفع- أي دفع الجاني- فلا بحث، لأن موجب الجناية مثلا قيمة العبد، إذ الدية ضعف قيمة العبد، فالمدفوع إليهم دون استحقاقهم.
و الحق أن هذا التعليل ليس بحسن، لأن النظر إنما هو في العفو من العافي، لا في دفع العبد أو افتدائه بالنسبة إلى تصرف سيده. و هذا التعليل إنما يستقيم دليلا