جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٩ - ج لو أعتق عبدين دفعة قيمة أحدهما مائة و الآخر مائة و خمسون
و على هذا القياس، إلّا أن ما زاد من العتق على الثلث ينبغي أن يقف على أداء ما يقابله من القيمة كما لو دبّر عبدا و له دين، فكلما قضى من الدين شيء عتق من الموقوف بقدر ثلثه. (١)
[ج: لو أعتق عبدين دفعة قيمة أحدهما مائة و الآخر مائة و خمسون]
ج: لو أعتق عبدين دفعة قيمة أحدهما مائة و الآخر مائة و خمسون، فجنى الأخس على النفيس جناية نقصته ثلث قيمته و أرشها كذلك في حياة
قوله: (و على هذا القياس، إلّا أن ما زاد من العتق على الثلث ينبغي أن يقف على أداء ما يقابله من القيمة، كما لو دبّر عبدا و له دين، فكلما قضى من الدين شيء عتق من الموقوف بقدر ثلثه).
[١] أي: و على هذا القياس الذي سبق بيانه القول في غير ذلك من الفروض، فإنه قد سبق بيان حكم ما إذا كانت قيمته أقل من الدية أو أكثر، أو مساويه. و كل ما يفرض غير ذلك، فإنه لا يخرج عن الأقسام الثلاثة.
لكن يجب أن يعلم أن ما كان من العتق زائدا على ثلث العبد، لأجل زيادة الدية على قيمته، إنما ينفذ إذا أدى مقابله من القيمة، لامتناع نفوذ التبرع في شيء قبل أن يحصل للوارث مثلاه، و ذلك كما لو دبر عبدا و له دين، فكلما انقضى من الدين شيء و صار إلى الوارث، عتق من الموقوف من العبد زائدا على الثلث بقدر ثلثه، و مثله ما لو كان له مال غائب.
و اعلم أن قوله: (ينبغي) يراد به هنا الوجوب، للقطع بعدم حصول العتق في الزائد بدون حصول مقابله من القيمة.
و في انعتاق الثلث وجهان، كما لو أعتق عبدا و له مال غائب لا يخرج من الثلث إلّا باعتباره، أو اوصى بعين لشخص و له مال غائب، و إنما يسعها الثلث بضميمته.
قوله: (و لو أعتق عبدين دفعة، قيمة أحدهما مائة و الآخر مائة و خمسون، فجنى الأخس على النفيس جناية نقصته ثلث قيمته، و أرشها