جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٤ - أ لو وهبه عبدا مستوعبا فقتل العبد الواهب
الجميع تسعمائة و هو مثلا ما صحت فيه الهبة. (١)
و لو ترك الواهب مائة دينار ضممتها إلى قيمة العبد، فإن اختار دفع العبد دفع ثلثه و ربعه و ذلك قدر نصف جميع المال بالجناية و باقيه لانتقاص الهبة، فيصير للورثة العبد و المائة، و هو مثلا ما جازت الهبة فيه. (٢)
صار الجميع تسعمائة، و هو مثلا ما صحت فيه الهبة).
[١] أي: لو كانت قيمة العبد في الفرض السابق بقدر ثلاثة أخماس الدية- و ذلك ستمائة دينار-، فإن الدية ألف. فإن اختار المتهب دفعه فلا بحث، إذ الهبة صحيحة في نصفه، لرجوع مجموعه إلى وارث الواهب كما سبق.
و إن اختار الفداء، و قلنا: إنّه يفديه بأقل الأمرين فكذلك. و إن قلنا: بالأرش كائنا ما كان فالدور لازم، فإن زيادة الهبة تقتضي زيادة الأرش، فتزيد الهبة، و هكذا.
فنقول: صحت الهبة في شيء، و يفديه المتهب بشيء و ثلثي شيء، لأن نسبة الدية إلى القيمة أنها مثلها و ثلثا مثل آخر، فيصير مع الورثة عبد و ثلثا شيء يعدل مثلي ما صحت فيه الهبة- و ذلك شيئان- فنقابل ثلثي شيء بمثلها، يبقى عبد يعدل شيئا و ثلثا، فالشيء ثلاثة أرباعه، و هو الذي صحت فيه الهبة، و يرجع إلى الواهب ربعه بمائة و خمسين و ثلاثة أرباع الدية سبعمائة و خمسون، صار الجميع تسعمائة، و ذلك مثلا ما صحت فيه الهبة- أعني ثلاثة أرباع العبد- فإن قيمتها أربعمائة و خمسون.
قوله: (و لو ترك الواهب مائة دينار ضممتها إلى قيمة العبد، فإن اختار دفع العبد دفع ثلثه و ربعه- و ذلك قدر نصف جميع المال- بالجناية، و باقيه لانتقاص الهبة، فيصير للورثة العبد و المائة، و هو مثلا ما جازت فيه الهبة).
[٢] أي: لو ترك الواهب مائة دينار اخرى سوى العبد، و الصورة السابقة بحالها، من أن قيمته بقدر ثلاثة أخماس الدية، فالمائة محسوبة من التركة مع قيمة العبد، و الدور لازم في معرفة قدر ما صحت فيه الهبة، سواء اختار دفع العبد أم الفداء.