جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٠ - النوع الثاني المحاباة
و امتحانه أن تجعل السعاية في يد ورثة السيد و هي ثلاثمائة و واحد و ثلاثون درهما و ربع درهم، ثم خذ الوصية و هي مائة و ثمانية و ستون درهما و ثلاثة أرباع درهم، فادفع ثلثها في وصية الجارية، لأنها أوصت بثلث مالها، فيبقى مائة و اثنا عشر و نصف، فاجعل للزوج نصف ذلك ستة و خمسون و ربع، و لورثة السيد ما بقي ستة و خمسون و ربع، فتزيدها على ما في أيديهم فتكون ثلاثمائة و سبعة و ثمانين و نصفا، فادفع خمسين دين السيد، يبقى لهم ثلاثمائة و سبعة و ثلاثون و نصف و هي مثل الوصية مرتين.
[النوع الثاني: المحاباة]
النوع الثاني: المحاباة:
أما النكاح فلو تزوج و أصدق عشرة مستوعبة و مهر مثلها خمسة، فلها مهر المثل و ثلث المحاباة فإن ماتت قبله فورثها و لم تخلّف سوى الصداق دخلها الدور، (١) فتصح المحاباة في شيء، فيكون لها خمسة بالصداق
فإذا جبرت كان أربعمائة و خمسون معادلة لشيئين و ثلثي شيء، فالشيء ثلاثة أثمان ذلك، و هو مائة و ثمانية و ستون درهما و ثلاثة أرباع درهم، فيكون للورثة ثلاثمائة و سبعة و ثلاثون و نصف، و للزوج و الموصى له مائة و اثنا عشر و نصف، و ذلك كله ظاهر.
قوله: (النوع الثاني في المحاباة: أما النكاح، فلو تزوّج و أصدق عشرة مستوعبة و مهر مثلها خمسة، فلها مهر المثل و ثلث المحاباة، فإن ماتت قبله فورثها و لم يخلّف سوى الصداق دخلها الدور).
[١] وجهه: أن نصيبه من الإرث منها محسوب من مثلي ما صحت فيه المحاباة اللذين يجب حصولهما للورثة، و لا يعلم قدر نصيبه من الإرث، إلّا إذا علم قدر ما صحت فيه المحاباة، و لا يعلم ما صحت فيه المحاباة إلّا إذا علم قدر النصيب، فالتخلص بما ذكره.
و اعلم أن الضمير في قوله: (و لم يخلّف سوى الصداق) يعود إلى الزوج، و احترز