جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨١ - النوع الثاني المحاباة
و شيء بالمحاباة، و يبقى لورثة الزوج خمسة إلّا شيئا، ثم رجع إليه بالميراث نصف مالها و هو اثنان و نصف و نصف شيء، صار لهم سبعة و نصف إلّا نصف شيء يعدل شيئين، أجبر و قابل يخرج الشيء ثلاثة، و كان لها ثمانية، يرجع إلى ورثة الزوج نصفها أربعة، صار لهم ستة و لورثتها أربعة.
فإن ترك الزوج خمسة أخرى بقي مع ورثة الزوج اثنا عشر و نصف إلّا نصف شيء يعدل شيئين، فالشيء خمسة فيصح لها جميع المحاباة، و يرجع ما حاباها به إلى ورثة الزوج، و بقي لورثتها صداق مثلها (١).
به عما إذا خلّف ما يكون بقدر المحاباة مرتين، فإنه حينئذ لا دور، لنفوذ المحاباة فيرث نصف جميع المهر.
أما إذا خلّف ما لا يبقى بمثلي المحاباة، فسيأتي بيانه عن قريب إن شاء اللّه تعالى.
قوله: (فإن ترك الزوج خمسة أخرى بقي مع ورثة الزوج اثنا عشر و نصف إلّا نصف شيء يعدل شيئين، فالشيء خمسة، فتصح لها جميع المحاباة، و يرجع ما حاباها به إلى ورثة الزوج، و بقي لورثتها صداق مثلها).
[١] أي: فإن ترك الزوج مع استحقاقه من إرثه منها خمسة أخرى فالدور بحاله.
و طريق التخلص أن نقول: صحت المحاباة في شيء، فيكون لها خمسة بالصداق أو شيء بالمحاباة، فيرث الزوج نصف ذلك- و هو اثنان و نصف و نصف شيء-، فيصير مع ورثة الزوج اثنا عشر و نصف و نصف شيء، إلّا شيئا، فيسقط نصف شيء بمثله، يبقى اثنا عشر و نصف إلّا نصف شيء يعدل مثلي ما صحت فيه المحاباة، و ذلك شيئان.
فإذا جبرت كان اثنا عشر و نصف معادلة لشيئين و نصف، فالشيء خمسة و هو ما صحت المحاباة فيه، و ذلك جميع المحاباة، فيرجع إلى ورثة الزوج منها خمسة هي