جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٩ - الرابعة لو أعتق عبدين مستوعبين متساويين في القيمة دفعة فمات
بالرق و الباقي بالولاء. (١) فإن خلف وارثا قريبا فله من رقبته شيء و من كسبه شيء يكون لوارثه، و لسيده شيئان فتقسم العشرة على ثلاثة، للوارث ثلثها، و للسيد ثلثاها، و تبيّن أنه عتق من العبد ثلثه. (٢)
بالرق و الباقي بالولاء.)
[١] أي: و إن خلّف المعتق المستوعب الذي قيمته عشرة فلا ريب أن المستحق لها هو السيد، بعضها بالولاء و بعضها بالرق إذ لا وارث سواه.
فيجب أن يعتق من العبد بقدر نصفها، لأنه لا بد أن يبقى في يد الوارث ضعف ما ينفذ فيه التبرع كما علم غير مرة، فلا يلزم دور ليحتاج في التخلص و الاستخراج إلى طريق الجبر، و إن كان كلام المصنف مشعرا بلزومه.
و لا يخفى أن ما تقدم من السؤال في المسألة الأولى آت هنا، و ذلك أنه ينبغي الحكم بعتق جميعه، و لا أقل من التردد فيه.
قوله: (فإن خلّف وارثا قريبا فله من رقبته شيء و من كسبه شيء يكون لوارثه، و لسيده شيئان، فيقسّم العشرة على ثلاثة، للوارث ثلثها، و للسيد ثلثاها، و تبيّن أنه عتق من العبد ثلثه).
[٢] احترز بالوارث القريب عن السيد، فإنه وارث لكن ليس بالقرابة بل بالولاء.
و لا ريب أنه إذا كان الفرض بحاله، لكن خلّف المعتق وارثا قريبا فالدور لازم، لأن زيادة الحرية تقتضي نقصان نصيب السيد من الكسب، و هو يقتضي نقصان الحرية المستلزم لزيادة نصيب السيد، و لا يعلم كل منهما إلّا إذا علم الآخر، فاحتيج إلى التخلص بطريق الجبر و نحوه.
فيقال: عتق منه شيء و له من كسبه شيء، فيكون لوارثه و لسيده شيئان في مقابل ما عتق منه، لوجوب كون الحاصل ضعف المعتق، فيكون كسبه في مقابل ثلاثة أشياء: ما تبع المعتق منه و هو شيء، و ما يكون للوارث في مقابله و هو شيئان.
و لا يحسب باقي العبد، لأنه تالف، فالشيء ثلث كسبه، فتكون العشرة بين