جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٧ - البحث الثاني في حقيقة التبرع
من ابتياعه بثمن المثل، سواء كانت عادته ذلك أم لا (١).
أما لو باع بدون ثمن المثل، أو اشتري بأكثر منه، أو وهب، أو أعتق، أو وقف، أو تصدّق فإنه يخرج من الثلث على الأقوى (٢).
و الإقرار مع التهمة من الثلث و لا معها من الأصل (٣)، فهنا مطالب:
و لا من ابتياعه بثمن المثل، سواء كانت عادته ذلك أولا).
[١] أي: لا يمنع المريض من إخراج المأكول و المشروب على نفسه و إن كان ذلك نفيسا، و إن كان الغرض منه التلذذ.
و كذا القول فيما يتداوى به من نفائس الأدوية و غيرها، و كذا القول في ملبوسه فليلبس ما شاء، و إن لم يوجد عنده كان له شراؤه، و كذا لا يمنع من الانتفاع بثمن المثل، فلو عاوض على جارية كان له التسري بها.
و لا يحسب شيء من ذلك عليه من الثلث إجماعا، كما ان سائر إتلافاته لا تحسب عليه. و لا فرق بين أن يكون من عادته الانتفاع بالنفيس و عدمه.
قوله: (أما لو باع بدون ثمن المثل، أو اشترى بأكثر منه، أو وهب، أو أعتق، أو وقف، أو تصدق فإنه يخرج من الثلث على الأقوى).
[٢] هذا مما يتفرع أيضا على كون التبرع المحدود سابقا محسوبا من الثلث.
و تحقيقه: أنه إذا باع بدون ثمن المثل فقد اشتمل البيع على المحاباة، فالتفاوت من جملة التبرعات، فيكون محسوبا من الثلث على أصح القولين في التبرعات المنجزة في المرض، على ما سبق تحقيقه. و مثله ما لو وهب هبة صحيحة غير معوّضة، أو أعتق، أو وقف، أو تصدق، لأن جميع ذلك من التبرعات.
قوله: (و الإقرار مع التهمة من الثلث، و لا معها من الأصل).
[٣] اختلف الأصحاب في إقرار المريض، هل هو ماض من الأصل أم من الثلث؟